تقرير يحذر من ضغوط المناخ والطاقة على الاقتصاد المغربي

الكاتب : الجريدة24

01 يونيو 2026 - 04:00
الخط :

 

حذر تقرير حديث صادر عن البنك الإفريقي للتنمية من استمرار تأثير التغيرات المناخية وتقلبات أسعار الطاقة على الاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة، رغم توقعات بمواصلة تسجيل معدلات نمو إيجابية مدعومة بالطلب الداخلي والاستثمارات العمومية وأداء عدد من القطاعات الحيوية.

وأفاد التقرير، ضمن وثيقة "الآفاق الاقتصادية لإفريقيا 2026"، بأن معدل نمو الناتج الداخلي الخام بالمغرب مرشح للتراجع بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة خلال سنة 2026، مقارنة بـ4.7 في المائة سنة 2025 و3.8 في المائة خلال سنة 2024.
واعتبر أن هذا التطور يعكس عودة تدريجية إلى وتيرة نمو أكثر توازنا وليس تراجعا في أسس الاقتصاد الوطني.

ولفت التقرير إلى أن الدينامية الاقتصادية للمملكة تستند إلى استمرار قوة الطلب الداخلي وتواصل الاستثمارات في البنيات التحتية، فضلا عن الأداء الإيجابي لقطاعات السياحة والصناعة التحويلية والبناء، غير أنه نبه إلى أن هذه المكتسبات تبقى معرضة لمخاطر خارجية وداخلية متزايدة.

وسجل المصدر ذاته أن القطاع الفلاحي يظل الأكثر تأثرا بالتقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، وهو ما ينعكس على الإنتاج الزراعي ومداخيل الأسر بالعالم القروي، وبالتالي على مستويات الاستهلاك والنمو الاقتصادي.

كما حذر التقرير من تداعيات التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من الضغط على المالية الخارجية للمغرب باعتباره مستوردا صافيا للطاقة، ما قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2026، مقابل 2 في المائة خلال سنة 2025.

وفي المقابل، كشف التقرير عن استمرار تحكم المغرب في عدد من المؤشرات الاقتصادية الأساسية، متوقعا ارتفاعا محدودا لمعدل التضخم إلى 2.4 في المائة سنة 2026 بعد تسجيل 0.8 في المائة خلال السنة السابقة، مدفوعا أساسا بتطور أسعار بعض المواد الأساسية وتكاليف الدعم.

وأفاد التقرير أيضا بأن عجز الميزانية قد يبلغ 3.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026 مقابل 3.5 في المائة سنة 2025، قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 3.2 في المائة سنة 2027، مبرزا في الوقت نفسه تحسن مستوى الدين العمومي الذي انخفض إلى 67.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشاد المصدر ذاته بمتانة الاحتياطات من العملة الصعبة، والتي أصبحت تغطي نحو 5.7 أشهر من الواردات، ما يوفر هامشا مريحا لمواجهة الصدمات الخارجية وتقلبات الأسواق الدولية.

وعلى المستوى الاجتماعي، نبه التقرير إلى أن سوق الشغل ما زال يواجه تحديات كبيرة رغم التراجع الطفيف في معدل البطالة إلى 13 في المائة سنة 2025 مقابل 13.3 في المائة سنة 2024، مسجلا استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب بنسبة 37.2 في المائة، والنساء بنسبة 20.5 في المائة، وحاملي الشهادات بنسبة 19.1 في المائة.

آخر الأخبار