زيارات مكثفة لأوراش البيضاء.. منتخبون بين ضغط نهاية الولاية ومحاولة تصحيح المسار

الكاتب : انس شريد

02 يونيو 2026 - 09:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة حركية ميدانية متزايدة على مستوى تدبير الشأن المحلي، مع تكثيف عدد من رؤساء المقاطعات والمنتخبين المحليين لزياراتهم التفقدية بمختلف الأحياء والمرافق العمومية والأوراش المفتوحة، في خطوة تعكس حالة من التعبئة داخل المجالس المنتخبة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية، وسط تصاعد مطالب الساكنة بضرورة تحسين جودة الخدمات الأساسية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية المتعثرة.

وتأتي هذه الدينامية في سياق خاص تعرفه العاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث تتزايد الانتقادات المرتبطة بواقع البنية التحتية والخدمات العمومية بعدد من الأحياء، خاصة تلك المرتبطة بوضعية الطرقات والإنارة العمومية وشبكات الصرف الصحي والمساحات الخضراء والمرافق الجماعية.

كما تزامنت هذه التحركات مع ارتفاع سقف انتظارات المواطنين الذين باتوا يطالبون بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع تعكس حجم الاعتمادات المالية التي تم رصدها خلال السنوات الأخيرة لإنجاز مشاريع التنمية المحلية.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن هذه التحركات الميدانية تأتي أيضا في أعقاب المراسلات والتوجيهات الأخيرة التي وجهها والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، إلى مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، والتي شدد من خلالها على ضرورة الرفع من وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة وتسريع إخراجها إلى حيز التنفيذ، مع العمل على معالجة عدد من الاختلالات التي ما تزال تؤثر على الحياة اليومية للساكنة، وعلى رأسها تهالك عدد من الطرقات وانتشار الحفر وضعف الإنارة العمومية، فضلا عن المشاكل المرتبطة بشبكات الصرف الصحي التي تشكل مصدر شكاوى متكررة من المواطنين بعدد من المقاطعات.

وحسب مصادر الجريدة 24، فقد دفعت هذه التوجيهات عددا من رؤساء المقاطعات إلى تكثيف حضورهم الميداني خلال الأسابيع الأخيرة، من خلال تنظيم زيارات تفقدية متواصلة للأوراش والمشاريع الجارية، والوقوف بشكل مباشر على مستوى تقدم الأشغال ونسبة الإنجاز، إلى جانب عقد لقاءات مع المصالح التقنية والشركات المكلفة بتنفيذ المشاريع من أجل تذليل العقبات التي قد تعيق استكمالها في الآجال المحددة.

 

وتبرز مقاطعة عين الشق ضمن المناطق التي شهدت حركية ميدانية لافتة خلال الأيام الماضية، حيث قام رئيس المقاطعة شفيق بنكيران بسلسلة من الزيارات التفقدية التي شملت عددا من الأوراش والمرافق الواقعة بالنفوذ الترابي لمقاطعة عين الشق، وذلك في إطار تتبع سير الأشغال ومراقبة مدى التزام المتدخلين بتنفيذ المشاريع وفق البرامج الزمنية المحددة.

وشملت هذه الجولات الميدانية منطقة سيدي مسعود والسوق النموذجي ياسمينة وحديقة الإمام الهبطي وشارع زاكورة، حيث تم الاطلاع على مختلف مراحل تقدم الأشغال والاستماع إلى الملاحظات التقنية المرتبطة بسير المشاريع، فضلا عن الوقوف على مجموعة من الإكراهات التي قد تؤثر على وتيرة الإنجاز.

كما شكلت هذه الزيارات مناسبة لتقييم مدى انعكاس هذه المشاريع على تحسين الفضاءات العمومية وتعزيز ظروف عيش الساكنة.

وفي السياق ذاته، كثف عدد من رؤساء المقاطعات بالدار البيضاء من خرجاتهم الميدانية ولقاءاتهم التواصلية مع المواطنين، من خلال جلسات للإنصات إلى المشاكل المطروحة داخل الأحياء واستقبال شكاوى السكان والعمل على إيجاد حلول للملفات العالقة.

وتفيد المعطيات التي حصلت عليها الجريدة 24 بأن عددا من المشاريع التي كانت تعرف بطئا في التنفيذ عادت إلى الواجهة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد مطالبة مختلف المتدخلين بتسريع وتيرة الأشغال وتجاوز العراقيل التقنية والإدارية التي حالت دون استكمالها في المواعيد المعلنة سابقا.

كما يجري العمل على تتبع مجموعة من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية الأساسية التي تشكل أولوية بالنسبة للساكنة في عدد من الأحياء.

وبين من يرى في هذه الدينامية محاولة لتصحيح مسار التدبير المحلي والاستجابة لمطالب الساكنة، ومن يعتبرها تحركا فرضته ضغوط المرحلة واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تبقى الأنظار موجهة نحو قدرة المجالس المنتخبة على ترجمة هذه التحركات إلى مشاريع منجزة وخدمات محسنة تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وتساهم في الارتقاء بجودة العيش داخل العاصمة الاقتصادية للمملكة.

آخر الأخبار