الدعم الاجتماعي يكلف 51 مليار درهم

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

10 يونيو 2026 - 09:45
الخط :

 

كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر استفادت منه 3.9 ملايين أسرة بمختلف جهات المملكة خلال سنة 2025، ضمنها 5.5 ملايين طفل و1.7 مليون مسن.

وأكدت الوكالة أن غالبية المستفيدين ينتمون إلى الوسط القروي.

وأفاد التقرير السنوي للوكالة برسم سنة 2025، الذي يرصد حصيلة السنة التأسيسية الأولى لعمل المؤسسة، بأن 60 في المائة من الأسر المستفيدة تقطن بالعالم القروي.

وأشار المصدر إلى وجود تطابق شبه تام بين خريطة الفقر متعدد الأبعاد والتوزيع الجغرافي للمستفيدين، وهو ما يعزز نجاعة السجل الاجتماعي الموحد في تحديد الفئات المستحقة.

وأوضح التقرير أن إجمالي المبالغ المصروفة لفائدة الأسر المستفيدة منذ إطلاق البرنامج في دجنبر 2023 وإلى غاية نهاية دجنبر 2025 بلغ 51 مليار درهم، فيما يمثل الغلاف المالي السنوي للبرنامج نحو 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة تفوق المعدلات المسجلة في الدول النامية، والتي تتراوح عادة بين 0.5 و1.5 في المائة.

وفي إطار تعزيز القرب من المستفيدين، أطلقت الوكالة أول تمثيلية ترابية نموذجية بإقليم الجديدة، بهدف تحويل الدعم الاجتماعي من مجرد تحويلات مالية إلى رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال المواكبة الفردية للأسر بشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين، مع برمجة تعميم هذا النموذج تدريجيا على الصعيد الوطني.

واعتمدت الوكالة مقاربة تحليلية لتصنيف الأسر المستفيدة وفق خمس فئات اجتماعية، تضم "الأسر الناشئة" التي يبلغ عددها 1.2 مليون أسرة، و"الأسر عند مفترق الطرق" بـ986 ألف أسرة، و"رفقاء الدرب" بـ946 ألف أسرة، و"العش الفارغ" بـ584 ألف أسرة، إضافة إلى فئة "الأفراد دون معيل" التي تضم 156 ألف أسرة.

وكشفت دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة بعد مرور 18 شهرا على انطلاق البرنامج، أن الدعم الاجتماعي المباشر يمثل في المتوسط 18 في المائة من دخل الأسر المستفيدة، فيما أكد 87 في المائة من المستفيدين تراجع مستوى القلق المالي لديهم بفضل هذه التحويلات.

وأبرز التقرير أن 40 في المائة من المستفيدين يطمحون إلى الحصول على مواكبة تساعدهم على الاندماج في سوق الشغل، في حين عبر 77 في المائة عن رغبتهم في ضمان مستوى تعليمي أفضل لأبنائهم، وهو ما يدفع الوكالة إلى استشراف آليات جديدة تجعل من الدعم الاجتماعي أداة لمحاربة الفقر والهشاشة وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي الجانب المالي، أكدت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن نفقات تسيير وتجهيز المؤسسة تبقى منفصلة تماما عن الميزانية المخصصة لبرنامج الدعم، مشيرة إلى أن كلفة التدبير لم تتجاوز 0.8 في المائة من إجمالي ميزانية النظام، بينما بلغ معدل تنفيذ ميزانية الاستثمار 85 في المائة خلال السنة الأولى من نشاطها

 

آخر الأخبار