قدرها الدفاع ب50 مليون درهم... الدولة المغربية تتقدم بطلباتها في مواجهة رئيس المجلس الإقليمي لتازة ومن معه
فاس: رضا حمد الله
تقدم دفاع الدولة المغربية أمس بطلباتها المدنية في مواجهة أفراد شبكة زورت فواتير للتملص الضريبي، المتابع فيها عدة أشخاص بينهم رئيس المجلس الإقليمي بتازة المعتقل وقريبيه وآخرون بعد اعتقالهم تباعا من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس.
والتمس الدفاع 50 مليون درهم تعويضا مدنيا لفائدة الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، في مواجهة رئيس المجلس الإقليمي و11 شخصا يتابعون معه في الملف نفسه الرائج أمام غرفة الجنح التلبسية بابتدائية فاس التي أجلت البت فيه في جلسات سابقة لأسباب مختلفة ومتنوعة.
واعتبر الدفاع أن قيمة المطالب المدنية المقدمة توازي حجم الخسائر التي تكبدتها إدارة الضرائب جراء الغش في التصريحات الضرورية وتزوير فواتير للتملص الضريبي من قبل المتهمين الذين جدد دفاعهم ملتمساته بتسريحهم بداعي توفرهم على ضمانات قانونية للحضور، ما عارضته النيابة العامة.
ويتابع رئيس المجلس الإقليمي لتازة و11 شخصا آخرا من بينهم قريبيه، إثر وشاية توصلت بها النيابة العامة بفاس باسم جمعيات المجتمع المدني بفاس، تطرقت لقيام أشخاص يملكون شركات، بإصدار فواتي وهمية مزورة، للإدلاء بها لدى مصلحة الضرائب لتبرير نفقات والتملص الضريبي.
وعمد المتهمون إلى تأسيس شركات وهمية عن طريق التدليس واستغلال سوء النية في بيعها إداريا مع استمرار استغلالها وبيع فواتير صورية، في الوقت الذي أثبتت الأبحاث أن أفراد الشبكة زوروا شهادات مرجعية للحصول على صفقات عمومية عن طريق التدليس.
وقدموا إقرارات كاذبة وأخفوا مداخيل واستخدموا وثائق مزورة للتهرب من أداء الضريبة بعدما استعملوا وسائل احتيالية لإيهام إدارة الضرائب بأن ملكية الشركات الصورية انتقلت فعليا إلى أشخاص يمتهنون هذه المهمة عبر إبرام عقود بيع صورية لإيقاع الإدارة في الخطأ والحصول على منفعة بعدم أداء الضرائب.
ويتابع رئيس المجلس الإقليمي لتازة ضمن أفراد هذه الشبكة، بتهم "النصب والتزوير في محرر عرفي وفي محرر تجاري وصنع عن علم شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة والغض الضريبي عن طريق تقديم فواتير صورية"، فيما يتابع شركاؤه بالتهم نفسه إضافة إلى تهم أخرى ومنها استعمال شواهد مزيفة وغير صحيحة والمشاركة في تلك الأفعال.