من عبث بحصة المغرب من تذاكر مباراة البرازيل؟

الكاتب : الجريدة24

14 يونيو 2026 - 10:15
الخط :

 

هشام رماح
انتهت مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي على أرضية ملعب «MetLife» بمدينة «East Ruthford» بولاية «New Jersey»، بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، لكن النتيجة الرياضية لم تكن وحدها حديث الجماهير المغربية، في بلاد «العم سام» فقبل صافرة البداية وبعدها، ظل سؤال آخر يفرض نفسه بقوة.. أين ذهبت حصة المغرب من تذاكر هذه المباراة؟
وفيما ظل آلاف المشجعين المغاربة يلهثون وراء تذاكر أصبحت أندر من أسنان الدجاج، بدا المشهد داخل الملعب أقرب إلى مباراة تخوضها البرازيل على أرضها، وقد اكتسح اللون الأصفر أغلب المدرجات، بينما بدا اللون الأحمر المغربي محصورا في مساحة محدودة لا تعكس حجم الجالية المغربية المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية ولا حجم الجماهير التي شدت الرحال من مختلف أنحاء العالم لمساندة «أسود الأطلس».
ولعل المفارقة الأكثر إثارة للاستغراب أن المباراة أقيمت في منطقة تضم واحدة من أكبر التجمعات المغربية بأمريكا الشمالية، فضلا عن حضور جماهير قادمة من كندا وأوروبا وولايات أمريكية بعيدة، غير أن عددا كبيرا منهم وجد نفسه خارج أسوار الملعب بعدما عجز عن الحصول على تذكرة، رغم أن المباراة كانت تمثل بالنسبة إليهم فرصة نادرة لمتابعة المنتخب الوطني عن قرب.
داخل الملعب، كان المشهد واضحا للعيان، الجمهور البرازيلي هيمن على الصورة العامة، بينما ضاعت أصوات الجماهير المغربية وشعارها الشهير «سير... سير» الذي طالما صنع الفارق في أكبر المحافل الدولية، وسط صخب البرازيليين الذي ضجت به أرجاء الملعب.
وإذ ينفك الأمر عن فتور الحماس أو تراجع الشغف، تتولد تساؤلات مشروعة حول الكيفية التي تم بها توزيع التذاكر المخصصة للجمهور المغربي، من استفاد منها؟ وما هي المعايير المعتمدة؟ وهل وصلت فعلا إلى الجماهير التي اعتادت التنقل خلف المنتخب الوطني في مختلف القارات؟
اللافت أن جزءا كبيرا من هذه التذاكر انتهى في أيدي أشخاص لا يمثلون الجمهور الحقيقي للمنتخب، بينهم بعض الوجوه الطارئة على المشهد الرياضي ومؤثرو مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ظهروا في أماكن مميزة داخل الملعب، بينما ظل أنصار أوفياء للمنتخب الوطني يبحثون دون جدوى عن فرصة لمتابعة المباراة من المدرجات.
الأكيد أنه ليس المقصود هنا التقليل من أهمية أي فئة من الحاضرين، بقدر ما يتعلق الأمر بطرح أسئلة حول العدالة والشفافية في توزيع التذاكر، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة تستقطب اهتماما واسعا من أفراد الجالية المغربية الذين يعتبرون حضور مباريات المنتخب مناسبة وطنية بامتياز.
لقد أثبتت الجماهير المغربية خلال السنوات الأخيرة، في مختلف ملاعب النزالات التي خاضتها «أسود الأطلس» أنها جزء أساسي من نجاح المنتخب الوطني وإشعاعه الدولي، لذلك فإن من حقها أن تتساءل اليوم من عبث بحصتها من تذاكر المباراة التي انتظروها طويلا.

آخر الأخبار