وهبي يحضر لتغييرات أمام هايتي.. وشبح إيقاف ديوب يربك حسابات الأسود
وصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، إلى مدينة أتلانتا الأمريكية للدخول في المرحلة الأخيرة من التحضيرات الخاصة بالمواجهة المرتقبة أمام منتخب هايتي، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لـ"أسود الأطلس" الساعين إلى إنهاء الدور الأول في أفضل الظروف وحسم صدارة المجموعة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
وباشر الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي برنامجه الإعدادي مباشرة بعد الوصول إلى ولاية جورجيا، حيث خضع اللاعبون لحصة تدريبية مغلقة خصصت لاستعادة الجاهزية البدنية وتصحيح بعض الجوانب التكتيكية التي ظهرت خلال المواجهتين السابقتين أمام البرازيل واسكتلندا.
ويأمل الجهاز الفني في الحفاظ على النسق التصاعدي الذي أظهره المنتخب منذ بداية البطولة، بعدما نجح في جمع أربع نقاط وضعته على أعتاب التأهل إلى الدور المقبل.
وبات المنتخب المغربي يمتلك حظوظا قوية لإنهاء دور المجموعات في الصدارة، بعدما استهل مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزا مهما على اسكتلندا بهدف دون رد، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط ويتساوى مع المنتخب البرازيلي، مع استمرار المنافسة مفتوحة على المركز الأول حتى الجولة الختامية.
وفي ظل ضغط المباريات وتقارب المواعيد، يدرس محمد وهبي إجراء مجموعة من التعديلات على التشكيلة الأساسية أمام هايتي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية ومنح الفرصة لبعض الأسماء التي تنتظر دورها منذ انطلاق المنافسات.
وتشير المعطيات القادمة من معسكر المنتخب إلى إمكانية الدفع بمروان سعدان في محور الدفاع، إلى جانب منح الفرصة لشمس الدين الطالبي في وسط الميدان، بينما يظل أيوب الكعبي مرشحا بقوة للظهور أساسيا في الخط الأمامي.
وتبقى وضعية المدافع عيسى ديوب من أبرز الملفات التي تشغل بال الجهاز الفني قبل هذه المباراة، بعدما تلقى بطاقة صفراء خلال المواجهة الأخيرة أمام اسكتلندا، ليصبح مهددا بالغياب عن الدور الموالي في حال حصوله على إنذار جديد أمام هايتي.
ويضع هذا المعطى المدرب محمد وهبي أمام معادلة دقيقة بين الحاجة إلى الحفاظ على توازن الخط الخلفي وضمان جاهزية أحد أهم عناصره الدفاعية للأدوار الحاسمة.
ويعتبر ديوب من الركائز الأساسية في المنظومة الدفاعية للمنتخب المغربي خلال البطولة الحالية، إذ ساهم بخبرته الدولية في تعزيز صلابة الخط الخلفي والحد من خطورة المنافسين، وهو ما يجعل احتمالية غيابه عن مباراة إقصائية مصدر قلق حقيقي داخل الطاقم التقني، خاصة مع ارتفاع مستوى المنافسة كلما تقدمت البطولة نحو مراحلها الحاسمة.
ولتفادي أي سيناريو غير مرغوب فيه، تتجه المؤشرات نحو اعتماد سياسة المداورة في قلب الدفاع، من خلال إراحة ديوب ومنح الفرصة لأحد البدائل الجاهزة، سواء رضوان حلحال أو مروان سعدان، إلى جانب شادي رياض، وهي خطوة قد تمنح المنتخب فرصة الحفاظ على أحد أبرز أسلحته الدفاعية للأدوار المقبلة دون التأثير بشكل كبير على التوازن الجماعي للفريق.
ورغم أن منتخب هايتي فقد رسميا فرصه في المنافسة بعد تعرضه لهزيمتين متتاليتين أمام اسكتلندا والبرازيل، فإن الطاقم التقني للمنتخب المغربي يرفض التعامل مع المباراة بمنطق الحسابات المسبقة، مفضلا التركيز على الجوانب الفنية والذهنية لضمان تفادي أي مفاجأة قد تعقد الحسابات في الجولة الأخيرة.
ويعول محمد وهبي على مواصلة الانضباط التكتيكي الذي ميز أداء المنتخب في المباراتين السابقتين، مع الحفاظ على التركيز العالي داخل المجموعة، خصوصا أن الأدوار الإقصائية تتطلب دخولها بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة.
كما يسعى المدرب الوطني إلى استثمار مباراة هايتي من أجل توسيع قاعدة الخيارات المتاحة وإشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجاهزين تحسبا للاستحقاقات القادمة.
ومع اقتراب الحسم في منافسات المجموعة الثالثة، تبدو كل المؤشرات إيجابية داخل معسكر المنتخب المغربي، غير أن التركيز يبقى موجها نحو تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام هايتي، تضمن التأهل في صدارة المجموعة وتمنح "أسود الأطلس" أفضلية معنوية مهمة قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، حيث تبدأ المنافسة الحقيقية على حلم الذهاب بعيدا في مونديال 2026.