عملية مرحبا.. تحذيرات أمنية إسبانية من عصابات تستهدف المغاربة على الطرقات
تتواصل عملية "مرحبا 2026" بوتيرة متصاعدة مع تزايد توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على المملكة تزامناً مع انطلاق العطلة الصيفية، حيث تشهد الطرق المؤدية إلى الموانئ الإسبانية، خاصة جنوب البلاد، حركة عبور كثيفة استعداداً للعودة إلى أرض الوطن.
وفي ظل هذا الإقبال الكبير، برزت تحذيرات أمنية تدعو المسافرين إلى توخي مزيد من الحيطة خلال رحلة العبور، تفادياً للوقوع ضحية لعمليات السرقة والاحتيال.
ووفقا للتقارير الإعلامية الإسبانية، أطلقت السلطات الإسبانية تحذيرات موجهة إلى أفراد الجالية المغربية، دعتهم من خلالها إلى رفع درجة اليقظة أثناء التنقل عبر الأراضي الإسبانية في اتجاه الموانئ المؤدية إلى المغرب، وذلك بعد رصد نشاط متزايد لشبكات إجرامية تستغل كثافة حركة المرور خلال فترة عملية "مرحبا" لاستهداف المسافرين.
وأضافت التقارير الإعلامية الإسبانية أن هذه العصابات تنشط على عدد من الطرق السيارة والمحاور الرئيسية المؤدية إلى الموانئ الجنوبية، وفي مقدمتها ميناء الجزيرة الخضراء، حيث تعتمد أساليب احتيالية تهدف إلى إجبار السائقين على التوقف، قبل استغلال انشغالهم لتنفيذ عمليات سرقة تستهدف الأمتعة والأموال والمقتنيات الشخصية.
ووفقا للتقارير الإعلامية الإسبانية، تعتمد بعض هذه الشبكات على الادعاء بوجود عطل في إحدى عجلات السيارة أو الإشارة إلى وجود خلل ميكانيكي، فيما تلجأ مجموعات أخرى إلى افتعال حوادث سير طفيفة أو خلق مواقف توهم السائق بوجود خطر يستدعي التوقف الفوري، قبل استغلال اللحظات الأولى لانشغال الضحايا للاستيلاء على ممتلكاتهم.
وفي ضوء هذه المعطيات، دعت السلطات الإسبانية أفراد الجالية المغربية إلى تجنب التوقف استجابة لإشارات صادرة عن أشخاص مجهولين، خصوصاً في المناطق المعزولة أو غير المخصصة للاستراحة، مع ضرورة اعتماد محطات الاستراحة المؤمنة كلما دعت الحاجة إلى التوقف، حفاظاً على سلامتهم وسلامة مرافقيهم.
كما أوصت السلطات، حسب ما كشفته الصحافة الاسبانية، بضرورة إبلاغ المصالح الأمنية الإسبانية بشكل فوري عند رصد أي سلوك مشبوه أو محاولة احتيال، مؤكدة أن سرعة التبليغ تساهم في الحد من نشاط هذه الشبكات الإجرامية وتعزيز أمن المسافرين خلال فترة العبور التي تعرف كل سنة حركة مكثفة للمركبات المتجهة نحو المغرب.
وتعد عملية "مرحبا" واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية بين أوروبا والمغرب، إذ تستقطب سنويا مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يدفع السلطات المغربية والإسبانية إلى تكثيف التنسيق الأمني واللوجستي لضمان انسيابية التنقل وتأمين ظروف السفر، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى توخي الحذر والالتزام بالإرشادات الأمنية لتفادي الوقوع ضحية لعمليات النصب والسرقة.