تسريبات “أطلس هاكرز” تكشف.. جيراندو ببغاء الحيجاوي

الكاتب : انس شريد

20 يوليو 2026 - 09:31
الخط :

شهد ملف التسريبات الرقمية المنسوبة إلى مجموعة تطلق على نفسها اسم "أطلس هاكرز" تطوراً جديداً بعد نشر الحلقة الثالثة عشرة، التي سلطت الضوء على معطيات ومحادثات وتسجيلات صوتية قيل إنها توثق طبيعة العلاقة بين هشام جيراندو، المقيم في كندا، والمهدي حيجاوي، منتحل صفة بالمديرية العامة للدراسات والمستندات، في سياق يتواصل فيه نشر مواد رقمية أثارت تفاعلاً واسعاً بشأن مضمونها وما تتضمنه من أسماء وتفاصيل ومعطيات مرتبطة بهذا الملف.

وتتضمن المادة المنشورة، وفق ما جرى تداوله، بطاقة تعريفية خاصة بالمهدي حيجاوي، تشير إلى أن اسمه الكامل هو المهدي حيجاوي، وأن سنة ازدياده تعود إلى 1973، مع الإشارة إلى إقامته الحالية بكندا، إلى جانب معلومات أخرى مرتبطة بمساره الدراسي، من بينها أنه لم يحصل على شهادة البكالوريا، فضلاً عن معطيات أخرى وردت ضمن المحتوى المتداول الذي يصفه، بحسب ما جاء في الفيديو المنشور، بكونه "نصاباً دولياً" و"عراب جيراندو".

كما تضمن التسجيل الصوتي المعروض ضمن الحلقة مقتطفات من مكالمة هاتفية لمهدي حيجاوي، حيث يتحدث المتدخل عن أساليب التخطيط لبعض العمليات، ويشير إلى أن شخصاً يدعى هشام المنظري كان ضمن الأسماء التي استحضرها خلال حديثه، قبل أن يؤكد أن آخر فريق تلقى تدريباً لتنفيذ هذا النوع من العمليات كان يضمّه إلى جانب شخص آخر، وفق ما ورد في التسجيل.

وتضمن المقطع أيضاً حديثاً عن واقعة مرتبطة بجواز سفر دبلوماسي، إذ يشرح المتحدث، بحسب التسجيل، تصوراً يقوم على دخول الفندق الذي يقيم فيه شخص معين، وفتح خزنة الغرفة والاستيلاء على جواز سفره الدبلوماسي، قبل أن يضيف أن شخصاً يدعى "إلياس" يتواصل معه لاحقاً مستفسراً عما إذا كان هو من يقف وراء تدبير تلك الواقعة.

ويتناول التسجيل كذلك ما وصفه المتحدث بأخطاء ارتكبت خلال إحدى العمليات، معتبراً أن من بينها "الدخول بشكل رسمي"، ومشيراً إلى أن السلطة كانت آنذاك بيد شخص يدعى "فؤاد"، قبل أن يتحدث عن ضرورة إعداد فيديو للرد على ما سماه "البروباغندا" المرتبطة بعمليات القتل، مستشهداً بقضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ليؤكد، بحسب ما ورد في التسجيل، أن هذا النوع من العمليات لم يعد ممكناً في الوقت الراهن.

وبالتوازي مع التسجيلات الصوتية، أظهرت لقطات الشاشة المعروضة في خلفية الفيديو محادثات عبر تطبيق "واتساب" بين حساب يحمل اسم "Maxou mehdi" وآخر يُنسب إلى هشام جيراندو، تضمنت تبادلاً متكرراً للمكالمات الصوتية والرسائل، إضافة إلى مشاركة روابط إخبارية ووثائق تبدو رسمية باللغة الفرنسية، من بينها بلاغات للديوان الملكي تتعلق بمجالس وزارية وتعيينات في مناصب المسؤولية، كما تضمنت صورة لخبر يتحدث عن إدانة هشام جيراندو ابتدائياً بالسجن النافذ لمدة 15 سنة في قضية تتعلق بتكوين عصابة إرهابية.

وتذهب القراءة التي تقدمها الجهة التي تقف وراء نشر هذه التسريبات إلى أن مضمون المحادثات والتسجيلات يعكس وجود تنسيق مستمر بين الطرفين، وأن العلاقة بينهما لا تقتصر، بحسب ما ورد في المادة المنشورة، على تبادل معلومات أو معطيات متفرقة، بل تشمل إعداد مضامين وتحديد مواضيع وأسماء يجري تناولها لاحقاً عبر المحتوى الرقمي الذي ينشره جيراندو، وهي مزاعم تظل واردة في إطار ما تضمنته التسريبات المتداولة دون صدور تأكيد مستقل بشأنها.

ويأتي هذا التسريب في سياق سلسلة متواصلة من المواد الرقمية التي تنشرها مجموعة "أطلس هاكرز"، والتي تزعم أنها تكشف تفاصيل مرتبطة بالعلاقة بين المهدي حيجاوي وهشام جيراندو، وسط استمرار النقاش بشأن طبيعة هذه التسريبات وخلفياتها، وما إذا كانت ستقود إلى معطيات جديدة خلال الحلقات المقبلة، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود اللحظة، أي تعليق رسمي من الطرفين بشأن المضامين الواردة في الحلقة الثالثة عشرة أو صحة ما نسب إليهما من تسجيلات ومحادثات.

آخر الأخبار