المداخيل الجبائية تنعش مالية الجماعات الترابية خلال النصف الأول من 2026
سجلت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغت 25,24 مليار درهم إلى غاية متم يونيو، مسجلة نموا بنسبة 8,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يعكس تحسن وتيرة تحصيل الموارد الجبائية المحلية.
وأفادت الخزينة العامة للمملكة، في نشرتها الشهرية الخاصة بإحصائيات المالية المحلية، بأن هذا الارتفاع يعود أساسا إلى زيادة عائدات الضرائب المباشرة بنسبة 7,6 في المائة، إلى جانب نمو الضرائب غير المباشرة بنسبة 9,5 في المائة، مؤكدة أن المداخيل الجبائية واصلت الحفاظ على موقعها كمصدر رئيسي لتمويل الجماعات الترابية، بعدما مثلت 88,8 في المائة من إجمالي مواردها المالية عند نهاية يونيو 2026.
وفي المقابل، عرفت الموارد المحولة إلى الجماعات الترابية تراجعا طفيفا، إذ بلغت 16,05 مليار درهم، مقابل 16,11 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بانخفاض نسبته 0,3 في المائة، نتيجة تراجع عدد من مصادر التمويل المحولة.
وأرجعت الخزينة العامة هذا التراجع إلى انخفاض الإعانات بنسبة 64,7 في المائة، بما يعادل 622 مليون درهم، إلى جانب تراجع موارد صناديق الدعم بنسبة 33 في المائة، أي ما يعادل 483 مليون درهم، فضلا عن توقف تحويل حصة الجماعات الترابية من عائدات الضريبة على عقود التأمين، وهو ما انعكس في انخفاض قدره 329 مليون درهم.
وفي المقابل، ارتفعت حصة الجماعات الترابية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 14,1 في المائة، محققة زيادة بلغت 1,462 مليار درهم، وهو ما خفف من أثر تراجع باقي الموارد المحولة.
وأظهرت المعطيات أن حصة الجماعات الترابية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة تمثل 41,8 في المائة من مجموع مداخيلها، ما يؤكد استمرار اعتمادها بشكل كبير على هذه الموارد في تمويل ميزانياتها وتغطية نفقاتها.
وبلغت الموارد التي تديرها الدولة لفائدة الجماعات الترابية 6,15 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على الخدمات الجماعية بنسبة 4,2 في المائة، بما يعادل 168 مليون درهم، رغم تسجيل تراجع في مداخيل الضريبة المهنية بنسبة 5,1 في المائة، أي ناقص 87 مليون درهم، إضافة إلى انخفاض مداخيل الضريبة على السكن بنسبة 11 في المائة، بما يعادل 44 مليون درهم.
أما الموارد التي تتولى الجماعات الترابية تدبيرها بشكل مباشر، فقد سجلت بدورها أداء إيجابيا، بعدما بلغت 6,20 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل 5,22 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، محققة ارتفاعا بنسبة 18,9 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا في مردودية بعض الموارد الذاتية.
وتتوزع هذه الموارد أساسا بين إيرادات الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية التي بلغت 2,62 مليار درهم، ورسوم الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي بقيمة 599 مليون درهم، والضريبة على أشغال البناء التي حققت 511 مليون درهم، إلى جانب عائدات أملاك الجماعات الترابية التي بلغت 429 مليون درهم، بما يعزز مساهمة الموارد الذاتية في تمويل برامج الجماعات المحلية ودعم إمكانياتها المالية.
