تجار الرباط يلوحون بوقف بيع قنينات الغاز
تتجه العلاقة بين تجار القرب والسلطات المحلية بمدينة الرباط نحو مرحلة جديدة من التوتر، بعدما لوح التجار بالتوقف النهائي عن بيع وتوزيع قنينات غاز البوطان.
التهديد جاء كرد فعل على ما وصفوه بإجراءات إدارية "غير قابلة للتطبيق". واعتبر المعنيون أنها قد تؤدي إلى اضطراب تموين المواطنين بهذه المادة الأساسية.
وجاء هذا التصعيد عقب لقاء تواصلي وتقريري نظمه الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين بالرباط، التابع للاتحاد المغربي للشغل، خصص لمناقشة أبرز الإكراهات التي تواجه تجار العاصمة، حيث خرج المشاركون بمواقف تصعيدية تجاه عدد من القرارات التي تمس، بحسبهم، نشاط تجارة القرب.
وأوضح بلاغ صادر عن اللقاء أن التجار استنكروا مطالبة بعض ممثلي السلطات المحلية أصحاب المحلات بإدخال الأقفاص المخصصة لقنينات غاز البوطان إلى داخل المحلات التجارية، معتبرين أن هذا الإجراء يطرح إشكالات عملية ويهدد استمرارية خدمة توزيع الغاز، بالنظر إلى طبيعة المحلات وضيق مساحاتها.
وأكد المهنيون أن توزيع قنينات الغاز يعد خدمة أساسية يقدمونها للمواطنين رغم أن هامش الربح لا يتجاوز 4 في المائة، محملين السلطات المحلية المسؤولية الكاملة عن أي اضطرابات قد تعرفها عملية التوزيع في حال استمرار فرض هذه الشروط، ومعلنين استعدادهم للتخلي نهائيا عن بيع الغاز إذا لم تتم مراجعة الإجراءات المعتمدة.
وامتد احتجاج التجار إلى الحملات التي تستهدف واجهات المحلات التجارية، إذ اعتبروا أن هذه الواجهات تشكل جزءا من أصولهم التجارية ورأسمالهم المعنوي الذي راكموه عبر سنوات من الاستثمار، وأن المساس بها ينعكس سلبا على نشاطهم الاقتصادي، مؤكدين تمسكهم بالدفاع عن حقوقهم بالوسائل القانونية.
وفي الجانب الإداري، طالب المجتمعون بوضع حد للإشكالات المرتبطة بتراخيص ممارسة الأنشطة التجارية، داعين إلى تفعيل التوجه الذي سبق أن أعلنه وزير الصناعة والتجارة بشأن عدم اشتراط تراخيص جديدة، مع تعزيز التنسيق بين الإدارات المعنية لتجاوز تعدد المساطر والمتدخلين.
كما وجه الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين دعوة إلى مجلس جماعة الرباط لتبسيط الإجراءات الإدارية وإيجاد حلول عملية للملفات المرتبطة بالواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية ورخص الاستغلال المؤقت للملك العمومي، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وضمان استقرار الأنشطة التجارية.
ودعا الاتحاد كذلك غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط إلى الاضطلاع بدورها التمثيلي في الدفاع عن قضايا التجار والمهنيين والترافع عن مطالبهم لدى الجهات المختصة، في وقت تنذر فيه مؤشرات التصعيد بإمكانية اتساع رقعة الخلاف مع السلطات المحلية إذا لم يتم فتح حوار يفضي إلى حلول توافقية تحفظ مصالح التجار واستمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
