هشام رماح
لقي "إدريس. أ" وهو مهاجر مغربي، يبلغ من العمر 54 سنة، مصرعه متأثرا بإصابات خطيرة تعرض لها إثر اعتداء عنيف داخل إحدى عربات "ترامواي" بروكسيل، بعدما تدخل للدفاع عن راكبة كانت تتعرض لإهانات عنصرية ومعادية للإسلام.
ووقعت الحادثة، وفق ما أوردته صحيفة "SudInfo"، زوال يوم الخميس 23 يوليوز على متن خط الـ"ترام" رقم 55، بعدما وجه أحد الركاب عبارات عنصرية ومعادية للإسلام، إلى امرأة داخل العربة، قبل أن يتدخل المهاجر المغربي، لحمايتها ووضع حد للمضايقات.
وجاء رد المعتدي عنيفا، إذ باغت الضحية بضربة قوية على مؤخرة الرأس باستعمال جسم ثقيل كان يحمله معه داخل حقيبة، قبل أن يواصل الاعتداء عليه حتى بعد سقوطه أرضا، ما تسبب له في إصابات بليغة.
وفيما تدخلت مصالح الإسعاف لنقل الضحية إلى المستشفى، حيث كان لا يزال في وعيه، رغم أنه لم يعد يتذكر تفاصيل الاعتداء، إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعا، ليدخل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة صباح الأحد المنصرم.
وكان الراحل يملك متجرا كبيرا للمواد الغذائية، وكان في طريقه إلى مقر عمله لحظة وقوع الحادث، بينما نقل موقع عن أفراد من عائلته قولهم إن "إدريس تحلى بشجاعة نادرة عندما قرر التدخل لحماية المرأة".
وأكد الادعاء العام، وفاة الضحية، معلنة أن المشتبه فيه جرى توقيفه ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، مع توجيه اتهامات رسمية إليه.
وأمر قاضي التحقيق بإخضاع المعتدي لخبرة نفسية لتقييم حالته العقلية، فيما يواصل المحققون تحرياتهم لتحديد جميع ملابسات القضية، بما في ذلك فرضية محاولة سرقة حقيبة المرأة التي كانت هدفا للاعتداء اللفظي.
