تتواصل تحركات الدولي المغربي نايف أكرد في سوق الانتقالات الصيفية على وقع تطورات متسارعة، بعدما عاد اسمه بقوة إلى واجهة اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، في وقت يبدو فيه مستقبله مع أولمبيك مارسيليا مفتوحا على جميع الاحتمالات قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم الكروي الجديد.
وبين رغبة النادي الفرنسي في إعادة ترتيب تركيبته البشرية، وسعي اللاعب إلى استعادة أفضل مستوياته، برز ريال سوسييداد الإسباني كأحد أبرز المرشحين لإعادة المدافع المغربي إلى الدوري الإسباني من جديد.
وكشفت تقارير إعلامية فرنسية أن إدارة ريال سوسييداد دخلت في اتصالات مباشرة مع مسؤولي أولمبيك مارسيليا من أجل بحث إمكانية استعادة خدمات نايف أكرد خلال فترة الانتقالات الحالية، في خطوة تعكس قناعة النادي الإسباني بما قدمه اللاعب خلال تجربته السابقة مع الفريق، حين دافع عن ألوانه على سبيل الإعارة ونجح في فرض نفسه كأحد أبرز ركائز الخط الخلفي بفضل صلابته الدفاعية وخبرته الكبيرة في التعامل مع المباريات القوية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إدارة النادي الباسكي تسابق الزمن لحسم الصفقة، مستغلة استعداد أولمبيك مارسيليا لدراسة بعض العروض الخاصة بعدد من لاعبيه، في إطار خطة تستهدف إعادة التوازن المالي وتقليص كتلة الأجور، إلى جانب توفير هامش أكبر لإبرام تعاقدات جديدة قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.
وتشير المؤشرات إلى أن نايف أكرد لا يمانع فكرة العودة إلى ريال سوسييداد، بعدما ترك تجربة إيجابية داخل النادي الإسباني، حيث نجح في التأقلم بسرعة مع أجواء الدوري الإسباني، وقدم مستويات دفاعية مستقرة جعلته يحظى بثقة الطاقم التقني وإشادة الجماهير، وهو ما عزز رغبة إدارة الفريق في استعادته قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكان المدافع المغربي قد انتقل إلى أولمبيك مارسيليا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادما من وست هام يونايتد الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها 23 مليون يورو، غير أن مسيرته مع النادي الفرنسي لم تخل من الصعوبات، بعدما أثرت الإصابة التي تعرض لها بسبب التهاب العانة المزمن على حضوره في الملاعب لفترة طويلة، كما حرمته من المشاركة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وهو ما جعل المرحلة المقبلة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمساره الاحترافي.