روبياليس يفجر كواليس مونديال 2030: المغرب كان كلمة السر في حسم الاستضافة

الكاتب : انس شريد

06 August 2026 - 11:50
الخط :

في الوقت الذي يواصل فيه المغرب تنفيذ أوراش كبرى استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، عاد الملف الثلاثي المشترك مع إسبانيا والبرتغال إلى واجهة النقاش، بعدما أثيرت خلال الأيام الأخيرة مواقف سياسية في كل من مدريد ولشبونة حاولت الربط بين بعض التطورات السياسية والملف الرياضي، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول مستقبل الشراكة التي حصلت على حق تنظيم النسخة التاريخية من المونديال.

وتزامنت هذه النقاشات مع تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة في نهاية شهر يوليوز، إذ دعت بعض الأحزاب السياسية في إسبانيا والبرتغال إلى مراجعة استمرار المغرب ضمن ملف الاستضافة المشترك، مستندة إلى اعتبارات سياسية وحقوقية.

غير أن هذه المواقف ظلت محصورة في نطاقها الحزبي ولم تتحول إلى مواقف رسمية، في ظل استمرار الحكومتين الإسبانية والبرتغالية في الالتزام بالاتفاق الثلاثي ومواصلة التنسيق مع المغرب لإنجاح الحدث العالمي.

ويحظى مونديال 2030 بخصوصية استثنائية باعتباره أول نسخة في تاريخ كأس العالم تنظم بشكل مشترك بين قارتي أوروبا وإفريقيا، عبر الملف الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب إقامة ثلاث مباريات احتفالية في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتفاء بمرور مائة عام على انطلاق أول نسخة من البطولة، وهو ما يمنح النسخة المقبلة بعداً تاريخياً غير مسبوق داخل سجل منافسات الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفي خضم هذا الجدل، برزت تصريحات جديدة للويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، أعادت تسليط الضوء على الكواليس التي سبقت فوز الملف المشترك بحق تنظيم كأس العالم 2030، مؤكداً أن انضمام المغرب لم يكن مجرد إضافة تنظيمية، بل مثل عنصراً حاسماً في ترجيح كفة الملف أمام المنافسين.

وأوضح روبياليس، في تصريحات نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، أن إدراج المغرب ضمن المشروع المشترك جاء في إطار رؤية استراتيجية هدفت إلى تعزيز فرص الفوز بدعم الاتحادات الإفريقية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبراً أن هذا المعطى لعب دوراً أساسياً في نجاح الملف المشترك وانتزاع شرف احتضان البطولة.

كما كشف الرئيس السابق للاتحاد الإسباني أن التصور الأولي كان يقوم على استضافة ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد للمباراة النهائية، غير أنه أكد أن هذا السيناريو لم يعد محسومًا في ظل التطورات التي عرفها الملف المشترك، مبرزاً أن التطور المتواصل للبنيات التحتية الرياضية في المغرب عزز من حضوره كطرف رئيسي داخل مشروع التنظيم، وجعل جميع السيناريوهات المتعلقة بتوزيع المباريات الكبرى مفتوحة إلى حين صدور القرار النهائي.

وفي المقابل، يواصل المغرب تنفيذ مشاريع واسعة لتطوير الملاعب وشبكات النقل والبنيات التحتية والخدمات المرتبطة باستقبال الحدث العالمي، في إطار برنامج متكامل يهدف إلى ضمان جاهزية المملكة لاستضافة واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية في العالم، مع المحافظة على وتيرة التنسيق المشترك مع إسبانيا والبرتغال وفق الالتزامات التي يجمعها ملف التنظيم الثلاثي.

آخر الأخبار