المغرب يواصل الزحف نحو اللقب.. لبؤات الأطلس يحسمن موقعة جنوب إفريقيا
حجز المنتخب المغربي النسوي مقعده في الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا للسيدات "المغرب 2026"، بعدما حقق فوزاً ثميناً على نظيره الجنوب إفريقي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت المنتخبين مساء السبت على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من المسابقة القارية.
ودخلت لبؤات الأطلس المواجهة بطموح واضح في مواصلة المشوار القاري، بعدما فرضت حضورها منذ الدقائق الأولى أمام منتخب جنوب إفريقيا، في مباراة اتسمت بالتنافس القوي والرغبة الكبيرة من الطرفين في انتزاع بطاقة المرور إلى المربع الذهبي.
وبحث المنتخب الوطني عن الوصول إلى مرمى منافسه من خلال الضغط والاستحواذ ومحاولة استغلال المساحات، في الوقت الذي تعامل فيه المنتخب الجنوب إفريقي بحذر مع اندفاع العناصر الوطنية، قبل أن تنجح لبؤات الأطلس في ترجمة أفضليتهن إلى هدف التقدم.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 31 عن طريق اللاعبة سكينة أوزراوي، التي استغلت تمريرة حاسمة من زميلتها حنان أيت الحاج، قبل أن تضع الكرة في شباك المنتخب الجنوب إفريقي، مانحة المنتخب المغربي أفضلية مهمة خلال مجريات الشوط الأول.
ومنح هذا الهدف دفعة إضافية للعناصر الوطنية، التي واصلت فرض أسلوب لعبها خلال ما تبقى من دقائق الجولة الأولى، مع الحفاظ على التقدم والحد من محاولات المنتخب الجنوب إفريقي للعودة في النتيجة.
وانتهى الشوط الأول بتقدم المنتخب المغربي بهدف دون رد، بعدما نجحت لبؤات الأطلس في الحفاظ على أفضليتهن والوصول إلى الاستراحة بمعنويات مرتفعة، في انتظار استكمال المهمة خلال النصف الثاني من المواجهة.
ومع بداية الشوط الثاني، لم تتراجع العناصر الوطنية إلى الخلف، بل واصلت البحث عن هدف ثان من أجل تعزيز الفارق وتفادي منح المنافس فرصة العودة إلى المباراة، وهو ما تحقق في الدقيقة 52.
وحصل المنتخب المغربي على ضربة جزاء، تولت حنان أيت الحاج تنفيذها بنجاح، لتضيف الهدف الثاني للبؤات الأطلس وتمنح المنتخب الوطني أفضلية مريحة نسبياً في مواجهة منتخب جنوب إفريقيا.
ورفع الهدف الثاني من حجم الضغط على المنتخب الجنوب إفريقي، الذي وجد نفسه مطالباً بتسجيل هدفين من أجل تعديل الكفة وقلب مسار المباراة، بينما سعى المنتخب المغربي إلى الحفاظ على توازنه والاستفادة من تقدمه في النتيجة.
وبعد محاولات متواصلة، تمكن منتخب جنوب إفريقيا من تقليص الفارق في الدقيقة 67، عن طريق اللاعبة ثيمبي كغاتلانا، ليصبح المنتخب المغربي أمام اختبار جديد خلال الدقائق المتبقية من المباراة.
وأعاد الهدف الجنوب إفريقي أجواء التوتر إلى المواجهة، بعدما أصبح الفارق هدفاً واحداً فقط، وهو ما فرض على لبؤات الأطلس التعامل بتركيز كبير مع الدقائق الأخيرة، وتفادي أي ارتباك قد يسمح للمنافس بالعودة إلى المباراة.
ورغم تقليص الفارق، حافظ المنتخب المغربي على تقدمه حتى نهاية المواجهة، ليحسم بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، ويواصل بذلك مشواره في النسخة التي تحتضنها المملكة المغربية.
ويحمل هذا الانتصار أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخب الوطني النسوي، بالنظر إلى قوة المنافس الجنوب إفريقي وقيمة المباراة التي جمعت المنتخبين في محطة ربع النهائي، فضلاً عن الرغبة التي أظهرتها لبؤات الأطلس في مواصلة المنافسة على اللقب القاري أمام الجماهير المغربية.
وسيكون المنتخب المغربي على موعد مع مواجهة جديدة في المربع الذهبي، حيث ينتظر الفائز من المباراة التي ستجمع منتخبي الكاميرون ونيجيريا، في مواجهة ستحدد الطرف الذي سيقف في طريق لبؤات الأطلس خلال الدور المقبل.