هل الإصابة وراء تعثر صفقة أكرد؟.. الدولي المغربي يحسم الجدل

الكاتب : انس شريد

16 August 2026 - 09:30
الخط :

تحولت صفقة انتقال الدولي المغربي نايف أكرد إلى ريال سوسييداد إلى واحدة من أكثر قصص سوق الانتقالات الصيفية إثارة للجدل، بعدما بدا أن المفاوضات بين أولمبيك مارسيليا والنادي الإسباني تتجه نحو الحسم، قبل أن تتعثر في مراحلها الأخيرة وتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأسباب التي حالت دون إتمام عودة المدافع المغربي إلى الدوري الإسباني.

وكان أكرد قد اقترب من مغادرة أولمبيك مارسيليا والعودة إلى ريال سوسييداد، في ظل تقدم المفاوضات بين الناديين ووجود تقارب بشأن مختلف التفاصيل المرتبطة بالصفقة، فضلاً عن رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة مع الفريق الذي سبق أن حمل ألوانه، غير أن التطورات التي رافقت الساعات الأخيرة جعلت مستقبل الصفقة أكثر تعقيداً.

وبحسب المعطيات المتداولة في الإعلام الإسباني، ارتبط تعثر الانتقال أساساً بالنقاش حول جاهزية المدافع المغربي للمشاركة بشكل فوري، في وقت كان ريال سوسييداد يبحث عن مدافع يستطيع الاندماج سريعاً في المنافسة والدخول مباشرة ضمن حسابات الجهاز الفني، وهو ما جعل مسألة توقيت عودته إلى التداريب والمنافسات نقطة حاسمة في المفاوضات.

وفي خضم هذا الجدل، خرج نايف أكرد، عن صمته لتقديم توضيحاته بشأن مصير الصفقة، واضعاً حداً لعدد من التأويلات التي رافقت توقف المفاوضات، وذلك من خلال رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تحدث فيها عن موقفه من ريال سوسييداد وعن الأسباب التي رافقت عدم اكتمال الاتفاق.

وأوضح المدافع المغربي أنه كان منفتحاً على العودة إلى ريال سوسييداد، مؤكداً مكانة النادي بالنسبة إليه وارتباطه الخاص به، كما كشف أن التواصل مع مدرب الفريق شمل مناقشة تفاصيل برنامج العودة إلى التداريب والمنافسة، في إطار البحث عن الطريقة المناسبة لاستعادة جاهزيته البدنية بصورة تدريجية.

وأشار أكرد إلى أن هذه النقطة ظلت محل نقاش بين مختلف الأطراف خلال المفاوضات، بعدما خضع للفحوصات الطبية التي تم التعامل معها والمصادقة عليها من جانب الناديين، وهو ما دفع اللاعب المغربي إلى توضيح أن المسألة لم تكن مرتبطة بوجود مانع طبي يحول دون انتقاله إلى ريال سوسييداد.

وحسم مدافع المنتخب الوطني المغربي الجدل بشأن وضعه الصحي، مؤكداً عدم وجود مشكلة طبية تمنع إتمام الصفقة، موضحاً في المقابل أن الاختلاف تعلق ببرنامج العودة التدريجية إلى المنافسة، وهي مرحلة اعتبرها ضرورية من أجل استعادة كامل قدراته البدنية والوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية قبل خوض المباريات بشكل منتظم.

ويرى أكرد أن اختياره هذا الموقف يدخل في إطار تحمله لمسؤوليته الرياضية وحرصه على تفادي أي استعجال قد يؤثر في جاهزيته خلال الموسم، خصوصا أن هدفه يتمثل في خوض موسم كامل بأفضل حالة بدنية ممكنة، وهو ما جعل مسألة التدرج في العودة إلى المنافسة نقطة أساسية بالنسبة إليه، في مقابل رغبة ريال سوسييداد في الاستفادة من خدماته في أقرب وقت.

ورغم تعثر الصفقة في هذه المرحلة، لم يغلق أكرد الباب أمام إمكانية حدوث تطورات جديدة، إذ أشار إلى أن سوق الانتقالات الصيفية لا يزال مفتوحاً، وأن العديد من المعطيات يمكن أن تتغير قبل نهايته، مع إقراره بالظروف الاقتصادية التي يمر بها أولمبيك مارسيليا، لتبقى وضعية المدافع المغربي مفتوحة على احتمالات جديدة في الأيام المقبلة، سواء باستمرار مغامرته مع النادي الفرنسي أو عودة المفاوضات بشأن انتقاله إلى ريال سوسييداد.

آخر الأخبار