هولندا تصفع إسبانيا.. قاصرات سبتة المحتلة "غير مرحب بهن"
سمير الحيفوفي
رفضت هولندا استقبال نحو 500 فتاة قاصر تعتزم السلطات الإسبانية نقلهن من مدينة سبتة المحتلة، إلى مراكز إيواء في شبه الجزيرة الإيبيرية، في خطوة تعيد ملف القاصرين المغاربة إلى واجهة الجدل الأوروبي، وسط خلاف متواصل بين الرباط ومدريد حول إعادتهم إلى أسرهم في المغرب.
وفي رد على محاولة الجارة الشمالية اللعب بورقة القاصرين المغاربة، وجه "Bart van den Brink"، وزير اللجوء الهولندي، صفعة قوية لإسبانيا، في مقابلة مع قناة "WNL"، مشيرا إلى أن انتقال هؤلاء القاصرات إلى أراضيها لا يمنحهن الحق في مواصلة الرحلة نحو هولندا أو فتح مسطرة لجوء جديدة فيها،
وقال الوزير، خلال مشاركته في برنامج "Goedenavond Nederland" (مساء الخير هولندا)، إن المسؤولية القانونية عن معالجة أوضاعهن تقع على عاتق إسبانيا، باعتبارها البلد الأوروبي الذي وصلن إليه أولا، وقد جاء رده حاسما عن سؤال بشأن إمكان انتقال الفتيات لاحقا إلى هولندا، مشيرا إلى أنه "غير مرحب بهن".
وذكر " Bart van den Brink"، وزير اللجوء الهولندي، بأن القواعد الأوروبية تحدد الدولة المسؤولة عن دراسة طلبات اللجوء، مضيفا أن كل من يصل من إسبانيا إلى هولندا قد يواجه قرارا بإعادته إليها مجددا، وفق الآليات المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، تعمل الحكومة الإسبانية، في المقابل، على نقل نحو 500 فتاة قاصر من الثغر البحري السليب، وتسوق بأن عملية النقل باعتبارها تدبيرا إنسانيا استثنائيا يهدف إلى حماية الفتيات وإبعادهـن عن ظروف الإقامة غير الملائمة في سبتة المحتلة.
ويتعارض التوجه الإسباني مع الموقف الذي عبّر عنه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي أكد على تمسك المملكة المغربية باستعادة القاصرين المغاربة الموجودين في إسبانيا، بمن فيهم الذين دخلوا إلى المدينة المحتلة خلال موجة الهجرة الأخيرة.
وشدد عبد اللطيف وهبي على أن المغرب لا يتخلى عن أطفاله، وأنه سيطالب بإعادتهم على المستويين القانوني والسياسي، معتبرا أن الجانب الإسباني يتحمل المسؤولية عن استمرار وجودهم بعيدا عن أسرهم ووطنهم، وقد أحال على أن "الإسبان يرفضون إعادة القاصرين إلى المغرب