على الطالبي العلمي الا يستغرب اذا استقال رئيس الحمامة شوكي وركب الجرار !

الكاتب : الجريدة24

26 August 2026 - 10:56
الخط :

ربما نسي الطالبي العلمي قيادي الحمامة ان 65 برلمانيا ممن رص الحزب بهم صفوفه ليقفز من 37 مقعدا التي حصل عليها في 2016، الى 102 سنة 2021، لا علاقة لهم بحزب عصمان.

كيف لهذا القيادي الذي يشتكي من ظاهرة الحريك السياسي ان حزبه كاملا هو صنيعة هذه الظاهرة، بل المضحك ان رئيسه الحالي هو وافد عليه من شبيبة الحزب الذي يكيل الان له الاتهامات.

وكأن الرجل محى من ذاكرته ان رئيسهم المبعد عزيز اخنوش لم تكن له اية علاقة تنظيمية بالتجمع الوطني للأحرار، وغير هويته بالكامل حتى عرف بحزب مول البومبة.

يتفهم الرأي العام ان يشتكي من تصرفات حزب الجرار الحالية، حزب العدالة والتنمية المنافس الشرس لهذا الحزب، لكن ان يتخلى قياديو الحمامة عن حلويات وشهيوات ذكرى المولد النبوي، ويعقدوا اجتماعا استثنائيا، وما اعقبه من بيان ناري يهاجمون فيه حليفهم الرئيسي في الحكومة، فهذا قمة العبث.

لتكن لذى قيادة الحمامة الجرأة الكافية ويكشفوا للراي العام الحزبي الكيفية التي حصلوا بها على أغلبية عدد أعضاء مجلس النواب وتصدرهم للمشهد السياسي الحالي.

الم يستعملوا ذات الأساليب التي يشتكون منها حاليا..رمتني بدائها وانسلت؟؟؟

الم يعمد مول البومبة المبعد من القيادة لأسباب مجهولة الى أساليب الترغيب والترهيب التي يشكو منها حاليا.

نسيت قيادة الحزب ان تدبيرهم الحكومي كان كارثيا بامتياز، وهو كفيل بان يبعد عنهم القريب قبل البعيد.

ولربما خفي عن القيادة الحالية التي لا ناظم بينها ان البرلمان المغربي مشكل أساسا من كائنات انتخابية هي اقرب الى ضامة البخوش..

وتعبير "الضامة بالبخوش" هو مثل شعبي مغربي ذائع الصيت يُستخدم في الحقل السياسي لوصف العشوائية، التناقض، وغياب المبادئ الثابتة في التحالفات والترحال بين الأحزاب.

العبارة مجاز حسي مستوحى من لعبة "الضامة" التقليدية؛ فبينما تعتمد اللعبة الأصلية على بيادق خشبية ثابتة تتحرك بذكاء وتخطيط، فإن اللعب "بالبخوش" (الحشرات الصغيرة المتنقلة) يعني أن قطع اللعب تتحرك من تلقاء نفسها في كل الاتجاهات دون الانصياع للقواعد أو لإرادة اللاعب، مما يُفقد اللعبة منطقها.

دلالات التعبير في المشهد السياسي المغربي يُسقط المحللون والسياسيون هذا التعبير على الواقع الحزبي عبر عدة مظاهر أبرزها:

الترحال السياسي الفوضوي:

انتقال المنتخبين والأعيان بين الأحزاب المتنافسة عشية الانتخابات بحثاً عن التزكيات والمناصب، دون أي اعتبار للاختلاف الأيديولوجي أو الفكري بين تلك الأحزاب.

براغماتية التحالفات الهشة:

بناء تحالفات حكومية أو محلية هجينة تجمع النقيضين (مثل أقصى اليمين وأقصى اليسار) لمجرد اقتسام الكعكة الانتخابية، مما يجعل القرار السياسي متقلباً وغير قابل للتوقع.

صعوبة التحكم في النخب:

تحوّل بعض المنتخبين إلى فاعلين يتحركون بمفردهم خلف مصالحهم الشخصية وضد توجهات أماناتهم الحزبية المركزية.

ضعف التأطير الحزبي:

غياب الالتزام الحزبي الحقيقي والمبادئ الثابتة لدى المنخرطين، مما يحول الأحزاب إلى مجرد "دكاكين انتخابية" تُفتح وقت الاستحقاقات.

آخر الأخبار