حلم الماص القاري... هل تكفي الإرادة وحدها لتحقيق التألق واستعادة المجد الكروي؟

الكاتب : الجريدة24

29 August 2026 - 11:00
الخط :

فاس: رضا حمد الله

هل تكفي الإرادة والتطعيم بترسانة وقطع غيار بشرية جديدة، ناديا رياضيا للعودة للتوهج وحصد الألقاب وطنيا وقاريا، أم أن ترتيب البيت وإعادة تشكيله وتهيئته، ضروري للإقلاع؟.

النجوم وحدهم قد لا يكفون في غياب القائد المتمرس المستثمر لنقط توهجهم. واستبدال قطع الغيار المتلاشية بأخرى بجودة متوسطة، قد يكون غير كاف للسير بسرعة دون تعثر نحو القمة المتوخاة من كل حالم بالتقدم.

وأي ناد طامح للأفضل واستعادة المجد، محتاج لإدارة متجانسة ومتفانية، وقائد مجتهد يجيد توزيع ما توفر له من إمكانيات وموارد في رقعة ملعب حاضن لمواهب كروية قابلة للتطور إن أحسن استغلال نقط تميزها.

المغرب الفاسي أو "الماص" كما يلقب، ناد مغربي عريق عائد من "نكسة" أزمنت. ويحلم بتوهج قاري جديد يحيي أمجادا تاريخية. وأعد العدة لذلك وتحقيق حلم مشروع وليس مستحيلا، فهل ينجح في تحد مشروع؟.

اختبار القدرة

بعد غياب طال، يعود المغرب الفاسي لاختبار قدرته على التنافس القاري، في عصبة أبطال إفريقيا. ويتسلح بزاد بشري ومالي وإداري، لتحقيق حلم التألق، واستعادة مجد اضمحل طيلة عقد ونصف من الزمن.

سقف الحلم لدى النادي هذا العام، يتعدى إنجاز سنة 2011، لما فاز بكأسي الكونفدرالية والسوبر الإفريقيين في أول وآخر إنجاز قاري حققه في سنة واحدة فاز خلالها ب3 ألقاب منها كأس العرش المغربي.

هذا العام ينافس على لقب عصبة أبطال إفريقيا. وبداية رحلته تنطلق يوم 6 سبتمبر في ذهاب الدور التمهيدي الأول في مباراة يواجه فيها نادي رحيمو البوركينابي بملعب فاس الكبير قبل لقاء العودة بعد أسبوع بواغادوغو.

مشاركة الماص في كأس الأندية الإفريقية البطلة، هي الثالثة له بعد مشاركتي 1984 و1986 اللتين وصل فيهما تباعا إلى الدورين الربع والثمن، عكس كأس الكؤوس التي شارك في 7 مناسبات توج في إحداها فقط.

فهل يكرر إنجاز الموسم الرياضي الماضي، لما فاز بلقب البطولة الوطنية الغائب عن خزانته طيلة 44 سنة؟، بعدما فاز بآخر لقب في 1985 وكان لقبا رابعا للبطولة التي فاز بها في سنوات 1965 و1979 و1983.

نقطة الانطلاقة

نقطة انطلاق المغرب الفاسي لاستعادة التوهج الإفريقي ستكون من أمام فريق رحيمو الحائز 3 ألقاب للدوري البوركينابي الممتاز ولقبين للكأس. وهي "موقعة" أعد لها العدة، واستعد لها جيدا بمباريات ودية.

ثلاثة انتصارات وتعادل حصيلة الإعداد لمباراة مراهن عليه لتكون نقطة انطلاقة لمسار مأمول بتخطيه. في مدينة أغادير واجه الحسينة المحلية في مبارتين تعادل في إحداها سلبا وفاز في الثانية ب3 أهداف لاثنين.

وفي نفس المعسكر التدريبي الذي استهله بداية أغسطس، انتصر على أولمبيك آسفي النازل للقسم الثاني، بهدفين نظيفين، الحصة نفسها التي فاز بها على نادي إف سي نواديبو الحائز على لقب بطولة موريتانيا.

وبقراءة أرقام المباريات الأربع، تتضح قوة الفريق الفاسي الفائز في تاريخه بأربع كؤوس للعرش. لم تستقبل مرماه سوى هدفين، وسجل مهاجموه 7 أهداف نسبة كبيرة منهم وقعها لاعبون جلبهم في الميركاتو الصيفي.

ويراهن الماص على بصم مشاركة مميزة في عصبة أبطال إفريقيا ويشارك فيها لكونه فائز بلقب الدوري المغربي، حيث عزز صفوفه بمجموعة من النجوم، في الوقت الذي سرح فيه 7 لاعبين دفعة واحدة.

ترتيب البيت

لم يحتفظ نادي الماص الذي تأسس في 16 أكتوبر 1946، بنفس الإدارة التقنية وكل اللاعبين المساهمين في الفوز بالدوري. وأحدث تغييرات جوهرية وجدرية لإعطاء نفس جديد للفريق استعدادا للتحديات المقبلة.

انفصل وديا عن المدرب الإسباني بابلو فرانكو الذي قاده للتتويج. وتعاقد مع البرتغالي روي ميغيل غارسيا لوبيز، لقيادته لموسم رياضي واحد قابل للتجديد، وفي الاختبار الإفريقي ومختلف المنافسات الكروية.

وإضافة لتسريحه هدافه سفيان بنجديدة )هداف الدوري المغربي ب20 هدفا( الذي انضم للأهلي المصري، بينما انتقل أمين الودغيري لنادي تورينسي البرتغالي.

وتعاقد الفريق مع لاعبين جدد لضخ دماء جديدة في صفوفه. وسرح سبعة لاعبين وبعضهم من صانعي اللقب، دفعة واحدة، وهم:

الموريتاني عيسى مبارك المعار لنادي الحالة البحريني

ومواطنه المهاجم شيخنا سيميغا المنتقل إلى نادي عبري العماني

-        إدريس الجبالي المنتقل لنادي حسنية أغادير

-        كيفين يامغا الجناح الفرنسي ذي الأصول الكاميرونية وأصبح حاليا لاعبا حرا

-        زكريا حمادي الإيطالي الجنسية ذي الأصول المغربية

-        الظهير الأيمن التونسي صلاح الدين الغدامسي

-        يوسف دالوزي الذي انتقل إليه وافدا من شباب المحمدية

تعزيز الصفوف

اختار الفريق الفاسي قطع غيار جديدة استعدادا لإقلاع جديد، وتعاقد في فترة الانتقالات الصيفية مع لاعبين جدد من جنسيات مختلفة، أملا في تعزيز مختلف الخطوط بلاعبين قادرين على المنافسة القارية.

ومن بين العناصر التي انضمت للفريق في الميركاتو الصيفي:

المهاجم يوسف الحافظي هداف سابق لنادي اتحاد أبي الجعد

-        المدافع عبد الله خفيفي

-        لاعب وسط الميدان أمين الفارسي

-        منير الكوج وافدا من أولمبيك الدشيرة

-        محمد جواد قادما من ريال بلد الوليد

-        المهاجم الفرنسي من أصول كونغولية كريستوفر إيبايي

-        تشيجوفاتسو ماباسا مهاجم جنوب إفريقي قادم من أولاندو بيراتس

-        المدافع السنغالي الشاب سامبا مبينغي

-        المهاجم الجنوب إفريقي ديفين تيتوس

ويراهن الفريق على استقراره التقني والإداري وحسن تدبير الموارد البشرية لتحقيق نتائج متميزة في الموسم المقبل الذي يراهن فيه على منافسة الكبار في الدوري المغربي وكأس العرش أو عصبة الأبطال الإفريقية.

آخر الأخبار