بركة يدشن أولى جولاته الانتخابية باقليم العرائش
نزار بركة
استهللتُ اليوم من بني عروس جولتي الانتخابية بالدائرة المحلية للعرائش، في أجواء حماسية وبحضور جماهيري متميز عكس حجم التعبئة والدعم الذي يحظى به حزب الاستقلال.
وخلال هذا اللقاء، الذي شاركني فيه أعضاء لائحة حزب الاستقلال، الأخ عبد العالم الهنا، والأخت ابتسام الكنوني، والأخ بوسلهام السكتاني، قدمت برنامجنا المحلي تحت شعار: «العرائش... تنزيل ترابي لرؤية وطني مستقبلي: من استكمال البنيات الأساسية إلى الإقلاع التنموي».
إن ترشحي بإقليم العرائش نابع من ارتباط حقيقي بهذه المنطقة واعتزاز عميق بالانتماء إليها. فقد كنت، خلال تحملي المسؤولية الحكومية، سفيراً للإقليم ومدافعاً عن قضاياه، وشرفني أن أكون حاضراً إلى جانب ساكنته ومنتخبيه، دون تمييز بين الجماعات على أساس انتماءاتها السياسية، لأن خدمة المواطنات والمواطنين مسؤولية تتجاوز كل الاعتبارات الحزبية.
ومن هذا المنطلق، ألتزم بمواصلة الدفاع عن حق إقليم العرائش، بمدنه وقراه ودواويره، في تنمية منصفة ومندمجة تنطلق من الواقع المعيش للساكنة وتستجيب لانتظاراتها.
ويقوم برنامجنا المحلي على الانتقال بالإقليم من مرحلة استكمال البنيات الأساسية إلى مرحلة الإقلاع التنموي، من خلال:
- تقوية شبكة الطرق وربطها بالمدارس والمراكز الصحية ومناطق الأنشطة الاقتصادية والفلاحية؛
- مواصلة إنجاز نحو 120 كيلومتراً من الطرق بمختلف مناطق الإقليم؛
- توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي عبد السلام، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الفيضانات؛
- إنجاز الطريق المؤدية إلى سد اليمني وتطوان، ومواكبة مشروع تثنيتها المبرمج ابتداءً من سنة 2027؛
- تأمين التزويد بالماء، وتوجيه موارد سد خروفة لخدمة ساكنة المنطقة وأنشطتها الاقتصادية والفلاحية، بعد تشغيل محطة تحلية مياه البحر بطنجة؛
- توسيع المساحات المسقية، وربط سد واد المخازن بسد خروفة، وإنجاز المنشآت الضرورية لتفادي انقطاعات الماء؛
- تعزيز حماية القصر الكبير والمناطق المجاورة من الفيضانات، واستكمال القنطرة الجديدة، إلى جانب مشروع بناء سد تفر فوق سد واد المخازن؛
- مساعدة ساكنة العالم القروي في الاستقرار في مناطقها عبر توفير التعليم والصحة والماء وفرص الشغل وكذا إحداث ملاعب للقرب ومراكز رياضية متعددة التخصصات لفائدة شباب الإقليم؛
- تشجيع الشباب والنساء على الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.
كما ندافع عن حق ساكنة الإقليم في خدمات صحية أفضل، من خلال معالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتشجيع أبناء المنطقة على الولوج إلى المهن الصحية والعمل داخل إقليمهم، فضلاً عن مقترحنا إحداث وكالة وطنية خاصة بالمستعجلات لضمان سرعة التدخل والاستجابة للحالات الطارئة.
ونقترح أيضاً قانوناً خاصاً بالتعمير القروي وإحداث وكالات جهوية للتعمير، حتى نضع حداً للصعوبات التي تواجهها الأسر في مجال البناء والسكن، ونلائم القوانين مع خصوصيات قرانا ودواويرنا.
أما حماية القدرة الشرائية، فتظل في صلب التزاماتنا. ولذلك نقترح إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية، بهدف تنظيم مسالك التوزيع وتقليص الفارق غير المقبول بين أسعار المنتجات لدى الفلاح وأسعار بيعها للمستهلك.
كما سنعمل على مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بصورة دورية، حتى لا تُحرم الأسر منه بشكل مفاجئ. فهدفنا ليس تكريس الاتكالية، وإنما مواكبة الأسر للخروج من الهشاشة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي.
ويمثل تعزيز السيادة الوطنية أحد مرتكزات برنامجنا، من خلال تطوير الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج، إلى جانب حماية الأسرة وتقوية تماسكها، وتطوير الوساطة الأسرية، ومساعدة الشباب على تكوين أسرهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتفتح أمامهم آفاق المستقبل.
إن شعارنا «وطني... مستقبلي» ليس مجرد شعار انتخابي؛ بل هو التزام بأن يجد كل مواطن وكل مواطنة مستقبلهما داخل الوطن، وأن تجد ساكنة العرائش حقها الكامل في التنمية والإنصاف والعيش الكريم.
أطلب ثقتكم لمواصلة خدمة هذه المنطقة التي أنتمي إليها وأعتز بها، وللدفاع عن مصالح ساكنتها وتحويل مؤهلاتها إلى فرص حقيقية للتنمية والشغل والاستقرار.
معاً، نجعل من العرائش إقليماً أكثر إنصافاً وازدهاراً، ونفتح أمام أبنائه وبناته آفاقاً أوسع للمستقبل.