استحقاقات 2026: سباق ناري على المقاعد الأربعة بدائرة أكادير إداوتنان

الكاتب : الجريدة24

11 September 2026 - 10:40
الخط :

أمينة المستاري

مع بداية الحملة الانتخابية للاستحقاقات البرلمانية لسنة 2026، تعرف دائرة أكادير إداوتنان سباقا محتدما بين المكونات الحزبية البارزة على أربعة مقاعد برلمانية.

وتتنافس أحزاب التحالف الحكومي الثلاثة (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال)، بينما يبقى المقعد الرابع محط صراع ومنافسة شرسة تتجاذبها أطراف المعارضة بين العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، إلى جانب تحالف اليسار.

يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار المعركة الانتخابية بقوة مستندا إلى هيمنته التنظيمية على تسيير الجماعة الترابية لأكادير، ومجلس الجهة، وكذا الغرف المهنية (الفلاحة، الصيد البحري، والصناعة التقليدية).

وحسم الحزب تزكية زينة إدحلي، بعد تجربتها السابقة عام 2021 باللائحة الجهوية حيث حققت لائحتها أزيد من ثلث مليون صوت بجهة سوس ماسة. وتجمع إدحلي بين أصولها التي تعود لمنطقة تيزنيت ومهنتها كمحامية بأكادير، فهي تنتمي لعائلة ذات امتداد اجتماعي واقتصادي كبير بالمنطقة، مما يمنح حزب "الحمام" ثقلا كبيرا في أحياء المدينة والمناطق القروية المجاورة، إضافة إلى خبرتها البرلمانية في منصب النائب السابع لرئيس مجلس النواب وعضويتها في لجنة العدل والتشريع، ولجنة العرائض، ومجموعة العمل حول الشؤون الأفريقية.  ويعول الحزب على امتداده القوي في الأحياء الحضرية والمناطق الجبلية لحسم المقعد الأول.

بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد جدد ثقته في رجل الأعمال والبرلماني حميد وهبي، مستفيدا من رصيده الاقتصادي ومبادراته الاجتماعية والإنسانية في المنطقة. ويخوض وهبي الاستحقاقات مدعوما باستقطابات والتحاقات جديدة لفعاليات ذات وزن انتخابي، ما يعزز موقع "البام" ضمن المقاعد المتقدمة، مستندا إلى حصيلته البرلمانية ومساره المؤسساتي داخل الفريق النيابي للحزب.

أما حزب الاستقلال، فيراهن على جمال الديواني لتصدر لائحة الحزب مجددا برسم انتخابات 2026، بناء على حضور ميداني متواصل وحصيلة برلمانية وتنظيمية بارزة.

فإلى جانب رئاسته للجنة القطاعات الإنتاجية وشغله مهمة أمين لجنة المالية بمجلس النواب، ساهم الديواني في مراقبة العمل الحكومي عبر الأسئلة والمهمات الاستطلاعية، وكذا الترافع عن قضايا جهة سوس ماسة.

وعلى المستوى المحلي والتنفيذي، يتكئ الديواني على ترؤسه لمجموعة الجماعات الترابية "أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية"، والتي شهدت في عهده تجديد أسطول الحافلات وإطلاق الخط الأول للحافلات عالية الجودة "أمل واي"، إضافة إلى مبادرات فك العزلة والتزويد بالماء بالوسط القروي، وتنشيط الهياكل الحزبية بالإقليم، بالإضافة إلى كسبه ثقل الروابط المهنية للمزارعين والفلاحين بالجهة نظرا لمسؤوليته السابقة كرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية بالبرلمان.

الصراع المشتعل على المقعد الرابع

في المقابل، تظل معركة المقعد الرابع مفتوحة على جميع الاحتمالات بين عدة أسماء ومرجعيات سياسية: فحزب الاتحاد الاشتراكي يقدم وجه نائبة المجلس الجماعي ورئيسة المجلس الإقليمي للحزب رجاء مسو، وهي مناضلة راكمت تجربتها منذ الصغر بقلعة الاتحاد التاريخية (أنزا).

وتخوض مسو الاستحقاقات مدعومة بولاية إقليمية متكاملة بوجود فدوى رجواني على رأس اللائحة الجهوية، ووصيف لائحة يملك امتدادا مقاولاتيا ونضاليا يسعى لاسترجاع مقعد الاتحاد بالدائرة.

هذا، في الوقت الذي حافظ حزب التقدم والاشتراكية على مرشحه حسن أومريبط الذي انتزع المقعد الرابع سنة 2021 بفارق ضئيل (7,103 أصوات).  ويراهن أومريبط على استثمار حصيلته وتواصله الميداني، خاصة في المناطق الجبلية للجماعات القروية التابعة للإقليم، للحفاظ على مكتسبات الحزب بالدائرة، وضمان الوعاء الانتخابي الذي مكنه من مقعد 2021.

أما حزب العدالة والتنمية فيعود الصيدلاني محمد باكيري، نائب رئيس مجلس جماعة أكادير السابق (2015-2021) للواجهة، بعد أن كان الفاعل التنفيذي الميداني في تلك المرحلة. وينافس الحزب على استعادة موقعه بناء على قاعدته الناخبة وتواجده المحلي بجانب القيادية نعيمة الفتحاوي.

وبالنسبة لتحالف اليسار، صادق المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد على ترشيح محمد أوبلوش وكيلا للائحته في إطار التنسيق مع فيدرالية اليسار الديمقراطي، لتقديم خيار يساري موحد ينافس على ترتيب الخريطة الانتخابية بالدائرة.

آخر الأخبار