قبل إعلان قائمة الأسود.. تألق المهاجمين يضع وهبي أمام خيارات صعبة
تألق المهاجمين يضع مدرب الأسود في حيرة قبل معسكر شتنبر
يجد الناخب الوطني المغربي محمد وهبي نفسه أمام خيارات هجومية متعددة قبل موعد الإعلان عن قائمة المنتخب المغربي المرتقبة خلال شهر شتنبر الجاري، في ظل المستويات اللافتة التي بات يقدمها عدد من المهاجمين المغاربة مع أنديتهم، ما يفتح الباب أمام منافسة قوية على مراكز الخط الأمامي لـ"أسود الأطلس".
ويأتي تألق ياسر الزابيري في الملاعب الإسبانية ليزيد من صعوبة مهمة المدرب الوطني، بعدما نجح المهاجم المغربي في قيادة راسينغ سانتاندير إلى انتصار ثمين على ضيفه ديبورتيفو ألافيس بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت ضمن الجولة الخامسة من منافسات الدوري الإسباني.
ورفع هذا التألق رصيد الزابيري إلى خمسة أهداف في الدوري الإسباني هذا الموسم، ليبعث برسالة واضحة إلى الطاقم التقني للمنتخب المغربي بشأن جاهزيته وقدرته على المنافسة بقوة على مكان ضمن القائمة المقبلة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى مهاجمين يعيشون أفضل فتراتهم مع أنديتهم.
وفي المقابل، استعاد يوسف النصيري جزءاً مهماً من بريقه التهديفي، بعدما قدم بداية إيجابية مع الاتحاد السعودي، ليعيد نفسه إلى دائرة المرشحين للعودة إلى صفوف المنتخب الوطني، عقب فترة شهدت تراجعاً في حضوره ومستواه خلال المرحلة الماضية.
وبصم النصيري على مباراة قوية أمام الفيصلي، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة السابعة من دوري روشن السعودي، حيث تمكن من تسجيل هدفين أسهما بشكل مباشر في انتصار الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مؤكداً أن حسه التهديفي بدأ يستعيد مستواه المعتاد.
ولم تكن ثنائية الفيصلي مجرد مباراة عابرة بالنسبة إلى المهاجم المغربي، إذ جاءت بعد تسجيله في مواجهة الاتحاد أمام الفيحاء، ليواصل هز الشباك في مباراتين متتاليتين، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في مردوده الهجومي ويمنحه دفعة قوية قبل فترة التوقف الدولي.
ورفع النصيري رصيده إلى أربعة أهداف في الدوري السعودي هذا الموسم، بعدما سبق له التسجيل أمام الفيحاء والخلود، ليصبح من أبرز الأسماء التي يمكن أن تعيد حسابات محمد وهبي، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الخيارات الهجومية خلال المرحلة المقبلة.
وتزداد المنافسة على مراكز الهجوم تعقيداً مع استمرار يانيس بكراوي في تقديم مستويات جيدة بقميص إستوريل، بعدما تمكن من تسجيل ثلاثة أهداف خلال خمس مباريات منذ بداية الموسم، ليؤكد بدوره أنه يملك المؤهلات التي قد تجعله ضمن الأسماء التي تستحق المتابعة من طرف الطاقم التقني للمنتخب.
كما يبرز يونس بن طالب ضمن الأسماء التي يمكن أن تدخل حسابات المدرب الوطني، بعدما خطف الأنظار بتألقه رفقة فرانكفورت وتسجيله ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، في أداء قد يعزز حظوظه في الحصول على فرصة خلال المرحلة المقبلة.
ولا تقتصر المنافسة على هذه الأسماء، في ظل استمرار سفيان رحيمي في تقديم مستويات مميزة، سواء على مستوى حضوره الهجومي أو قدرته على منح المنتخب المغربي حلولاً مختلفة في الثلث الأخير من الملعب، الأمر الذي يجعل مهمة اختيار العناصر المناسبة أكثر تعقيداً.
وتتجه الأنظار إلى يوم الخميس 17 شتنبر، الموعد المرتقب للكشف عن قائمة المنتخب المغربي، وسط ترقب واسع للأسماء التي سيختارها محمد وهبي للمرحلة المقبلة، وما إذا كان سيواصل الاعتماد على العناصر التي راكمت تجربة دولية مهمة، أم سيمنح الفرصة لبعض المتألقين الجدد.
ومن المنتظر أن يدخل المنتخب المغربي تجمعه الإعدادي ابتداءً من 21 شتنبر، تحضيراً لمواجهتي الغابون وليسوتو يومي 25 و29 من الشهر ذاته، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وبين عودة النصيري إلى الواجهة، والبداية القوية للزابيري، واستمرار تألق بكراوي وبن طالب ورحيمي، يجد محمد وهبي نفسه أمام وفرة في الخيارات الهجومية، وهي وفرة قد تتحول إلى ورقة قوة للمنتخب المغربي، لكنها في الوقت ذاته تضع المدرب أمام قرارات صعبة لاختيار الأسماء الأكثر جاهزية وانسجاماً مع تصوراته للمرحلة المقبلة.