حماة المستهلك يحذرون من فخ الكتب المدرسية الرخيصة
دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك الأسر المغربية إلى توخي الحيطة والحذر عند اقتناء الكتب المدرسية، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاستعداد للموسم الدراسي، وما يرافقها من عروض ترويجية وأسعار متفاوتة قد تدفع بعض المستهلكين إلى اختيار منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.
وأكد المرصد، في بلاغ توعوي، أن انخفاض سعر الكتاب المدرسي لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد المحدد لقرار الشراء، موضحاً أن بعض العروض التي تبدو مغرية قد تخفي وراءها مخاطر مرتبطة بجودة الكتب أو مصدرها، بما قد يؤثر في سلامة التلاميذ وجودة العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على أهمية التأكد من أصالة الكتب المدرسية قبل اقتنائها، محذراً من أن الكتب المقلدة أو غير الأصلية قد تكون ذات جودة رديئة، فضلاً عن احتمال احتوائها على أخطاء أو نقائص يمكن أن تنعكس سلباً على عملية التعلم.
كما أوصى المستهلكين باختيار المكتبات النظامية والمعتمدة عند شراء الكتب، باعتبار أن التعامل مع مصادر موثوقة يضمن جودة المنتجات ويوفر حماية أفضل للمستهلك في حال ظهور أي إشكال قانوني أو تجاري مرتبط بعملية الاقتناء.
ودعا المرصد أيضا إلى مقارنة الأسعار وعدم الانسياق وراء العروض منخفضة التكلفة دون التحقق من جودة الكتاب ومطابقته، مشيراً إلى أن السعر المنخفض قد يكون أحياناً مرتبطاً بمنتج لا يستوفي المعايير المطلوبة، وبالتالي فإن المقارنة ينبغي أن تشمل الجودة والضمان والحقوق، وليس السعر فقط.
وفي ما يتعلق بحقوق المستهلك، شدد البلاغ على ضرورة الاحتفاظ بالفاتورة أو وصل الأداء بعد اقتناء الكتب المدرسية، باعتبار هذه الوثائق وسيلة لإثبات عملية الشراء، ولا سيما في الحالات التي تستدعي استبدال الكتاب أو تقديم شكاية بشأن عيب أو مشكلة مرتبطة بالمنتج.
وحذر المرصد من تنامي مظاهر البيع غير المنظم للكتب المدرسية، سواء في الشارع أو عبر بعض منصات ووسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أن التعامل مع جهات غير موثوقة قد يعرض المستهلك لاقتناء منتجات مقلدة أو غير مطابقة للمواصفات، في ظل غياب الضمانات الكافية لحماية حقوقه.
ويأتي هذا البلاغ في إطار جهود المرصد المغربي لحماية المستهلك الرامية إلى تعزيز الوعي بحقوق المستهلك وتشجيع الأسر على اتخاذ قرارات شراء أكثر أماناً، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب على المستلزمات المدرسية، بما يضمن حماية حقوق الأسر ويحد من الممارسات التجارية غير السليمة.