الوداد يخرج من نفق المنع.. ويضع آيت منا في مأزق

الكاتب : انس شريد

14 September 2026 - 11:50
الخط :

حسم نادي الوداد الرياضي واحدا من أبرز الملفات التي شغلت جماهيره خلال الفترة الأخيرة، بعدما أعلن تسوية جميع النزاعات المالية التي كانت وراء عقوبة المنع من تسجيل اللاعبين، في خطوة تفتح الباب أمام استعادة الوضع القانوني الطبيعي للنادي، بالتزامن مع التحركات التي قام بها لتعزيز تركيبته البشرية.

وأوضح الوداد الرياضي، في بلاغ رسمي، أن المكتب المديري الحالي نجح في أداء جميع المبالغ المرتبطة بالملفات التي تسببت في صدور قرار المنع الدولي، مؤكداً أن هذه الالتزامات تمت تسويتها بشكل كامل، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من أجل رفع العقوبة رسمياً من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويأتي هذا التطور في ظرفية حساسة بالنسبة إلى الفريق الأحمر، الذي دخل سوق الانتقالات بقوة وعمل على تدعيم صفوفه بعدد من الأسماء، ما جعل رفع المنع أولوية قصوى أمام إدارة النادي حتى يتسنى لها تسجيل الوافدين الجدد بشكل قانوني والاستفادة من خدماتهم خلال الاستحقاقات المقبلة.

وأشار المكتب المديري للوداد إلى أن عملية تسوية هذه الملفات تمت بشكل كامل دون أي مساهمة من الرئيس السابق هشام آيت منا، مؤكداً في الوقت ذاته أن أداء المستحقات لا يعني إسقاط المسؤولية عنه، خصوصاً في ظل وجود التزامات سابقة تم التداول بشأنها خلال اجتماع جمعه برئيس النادي ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

وشدد النادي على أن تسوية النزاعات لا تمثل بأي شكل من الأشكال تنازلاً عن حقوق الوداد، ولا تحول دون اتخاذ الإجراءات التي يراها المكتب المديري الحالي مناسبة للدفاع عن مصالح الفريق وترتيب الآثار المترتبة عن هذه الملفات، في إشارة إلى استمرار القضية من زاوية المسؤوليات والالتزامات المالية، رغم إنهاء الجانب المرتبط بعقوبة المنع.

ويكتسي رفع المنع أهمية كبيرة بالنسبة إلى الوداد، بالنظر إلى حجم التعاقدات التي أبرمها الفريق خلال فترة الانتقالات الحالية، والتي شملت مجموعة من اللاعبين بهدف إعادة بناء الفريق ورفع قدرته التنافسية. وضمت قائمة الوافدين أسماء رشيد غانيمي، وصلاح الدين الكوفي، والأردني نزار الرشدان، ويحيى عطية الله، وحمزة جنان الله، وعادل خلوفي، وأيمن الحسوني، إلى جانب يحيى جبران وجينيور أولغبادي.

وكان ملف النزاعات قد فرض نفسه بقوة على تدبير الوداد خلال الفترة الماضية، بعدما تراكمت مجموعة من الالتزامات المالية التي ترتبت عنها عقوبات ومنع من تسجيل لاعبين، وسط ضغوط متزايدة على الإدارة لإيجاد مخرج يضمن للفريق مواصلة نشاطه الرياضي دون قيود قانونية تؤثر على تحركاته في سوق الانتقالات.

وتشير المعطيات المرتبطة بهذه الملفات إلى أن مجموع الالتزامات التي كانت مرتبطة بعقوبات المنع، على المستويين الدولي والمحلي، قارب ثلاثة مليارات و355 مليون سنتيم، وهو رقم يعكس حجم العبء المالي الذي واجه المكتب المديري الحالي من أجل إنهاء هذا الملف وفتح المجال أمام الفريق لمواصلة مشروعه الرياضي.

وبإنهاء الجانب المالي المرتبط بالمنع، يكون الوداد قد قطع خطوة مهمة نحو طي أحد أكثر الملفات تعقيداً في المرحلة الحالية، غير أن تداعياته الإدارية والمالية قد تظل حاضرة، خصوصاً في ظل تأكيد المكتب المديري عدم تنازله عن حقوق النادي، وتمسكه بتحميل كل طرف مسؤولياته وفق الالتزامات والمعطيات المرتبطة بالملف.

ويترقب أن يشكل رفع المنع رسميا محطة حاسمة في مسار الوداد خلال المرحلة المقبلة، إذ سيسمح للفريق بالاستفادة من تعاقداته الجديدة وإنهاء حالة عدم اليقين التي رافقت تحركاته خلال فترة الانتقالات، بينما ستبقى الأنظار موجهة في المقابل إلى ما ستؤول إليه الملفات المرتبطة بالمسؤوليات المالية التي خلفتها النزاعات السابقة، وفي مقدمتها موقف الرئيس السابق هشام آيت منا.

آخر الأخبار