المحامون يحسمون في قرار جديد قبيل الانتخابات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

15 September 2026 - 02:00
الخط :

يستعد المحامون للحسم في قرار جديد يتعلق بسلسلة من الاضرابات التي خاضوها احتجاجا على قانون المحاماة الذي مرره عبد اللطيف وهبي، وزير العدل رغما عن أنف المحامين وهيئاتهم.

المحامون يلتئمون في اجتماع حاسم قبيل يوم الاقتراع للانتخابات التشريعية. ودعا مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى عقد اجتماع يوم الأحد 20 شتنبر الجاري، لتقييم مسار الأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، والبحث في الخيارات التي ستعتمدها الجمعية خلال المرحلة المقبلة.

ودعا رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أعضاء المكتب إلى حضور الاجتماع المقرر بمقر الجمعية بالرباط ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر بين المحامين والحكومة، على خلفية مشروع قانون المهنة، واستمرار قرار التوقف عن العمل.

ويحمل اجتماع 20 شتنبر أهمية خاصة، بالنظر إلى أن موعده يتزامن مع الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع المحدد في 23 شتنبر، وهي المرحلة التي سبق للزياني أن ربط بها تقييم الجمعية للوضع وتحديد خطواتها المقبلة.

ويرتقب أن ينكب أعضاء المكتب، وفق جدول الأعمال، على مناقشة "الإفادات"، و"المستجدات المهنية وتقييم المرحلة"، فضلا عن "البرنامج المرحلي والمستقبلي"، وهي محاور قد تفتح الباب أمام اتخاذ قرارات جديدة بشأن مستقبل الاحتجاجات المهنية.

وتبدو أمام الجمعية عدة خيارات، من بينها الاستمرار في التوقف عن العمل وتمديده، أو اعتماد أشكال احتجاجية ونضالية جديدة، أو إعادة تقييم مسار التصعيد في ضوء ما ستفرزه المرحلة السياسية والمؤسساتية، خاصة ما يتعلق بمآل مشروع قانون المهنة وموقف الحكومة المقبلة.

وكان الزياني قد أكد، خلال ندوة صحافية يوم 10 شتنبر، أن قرار الاستمرار في الإضراب وتمديد التوقف عن تقديم الخدمات اتخذ بالإجماع، نافيا وجود انقسام داخل مكتب الجمعية بشأن هذا التوجه.

وقال إن اجتماع 20 شتنبر سيخصص لتقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب، مشيرا إلى أن توقيته سيتزامن مع انتهاء الحملة الانتخابية، بما سيمكن المكتب، وفق تعبيره، من تحديد خطواته المقبلة بناء على المستجدات.

ولا يستبعد، في ضوء هذه المواقف، أن يتحول اجتماع 20 شتنبر إلى محطة لتحديد مستقبل المواجهة المهنية بين جمعية هيئات المحامين والحكومة، سواء عبر مواصلة التصعيد، أو تبني برنامج احتجاجي جديد، أو فتح مسار تفاوضي مشروط حول مشروع قانون المهنة.

ويأتي ذلك في سياق أزمة يعتبرها الزياني قد تجاوزت مجرد الخلاف حول مقتضيات قانونية، لتطرح، بحسبه، أسئلة مرتبطة بطريقة صناعة القرار، ومدى التزام المؤسسات بتعهداتها، ودور الرقابة الدستورية، وموقع الاختلاف داخل دولة المؤسسات.

 

آخر الأخبار