التدبير الحكومي يوسع عجز الأدوية بالمغرب

الكاتب : الجريدة24

16 September 2026 - 11:30
الخط :

يتجه العجز التجاري الدوائي بالمغرب إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة، في وقت تكشف فيه المعطيات المتاحة عن اختلال متزايد بين واردات الأدوية وصادراتها، وسط انتقادات لطريقة تدبير الحكومة لقطاع لا يزال يعتمد بشكل كبير على السوق الخارجية لتلبية حاجيات المغاربة.

وتتوقع مؤسسة BMI التابعة لـFitch Solutions أن يرتفع العجز التجاري الدوائي من 10.3 مليارات درهم خلال 2025 إلى 13.4 مليار درهم بحلول 2030، في ظل استمرار نمو الواردات بوتيرة تفوق الصادرات بشكل واضح.

وسجلت واردات المنتجات الصيدلانية خلال 2025 ارتفاعا بـ17.4 في المائة لتصل إلى 11.9 مليار درهم، بينما لم تتجاوز الصادرات 1.6 مليار درهم، بزيادة سنوية لا تتعدى 1.2 في المائة.

ويبرز هذا المسار محدودية قدرة التدبير الحالي على تقليص التبعية للخارج، خصوصا أن بعض الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين الولوج إلى الأدوية قد تدفع، وفق التقرير، إلى مزيد من نمو الواردات.

وجرى خلال 2026 خفض الرسوم الجمركية على 112 دواء أساسيا من 30 إلى 2.5 في المائة، بالتزامن مع رفع ميزانية الصحة بـ30 في المائة إلى 42.3 مليار درهم، وهي إجراءات يمكن أن تخفف كلفة الأدوية وتدعم المشتريات، لكنها في المقابل تعزز الطلب على المنتجات المستوردة.

وتزداد حدة الاختلال مع استمرار توسع سوق الأدوية، الذي تتوقع BMI ارتفاع مبيعاته من 35.8 مليار درهم سنة 2025 إلى 46.3 مليار درهم في 2030. غير أن نمو السوق لا يوازيه، وفق المعطيات نفسها، نمو مماثل في الصادرات، ما يعني أن جزءا مهما من هذا الطلب سيستمر في تغطيته عبر الواردات.

ولا ترى المؤسسة مخرجا مستداما من هذه المعادلة إلا عبر تسريع الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، خاصة ما يتعلق بتوسيع استعمال الأدوية الجنيسة وتقليص آجال الترخيص. وتتوقع أن تبلغ قيمة سوق الأدوية الجنيسة 20.7 مليار درهم بحلول 2030.

 

آخر الأخبار