"الحسين المجدوبي" والانحدار إلى درك الوشاية

الكاتب : الجريدة24

17 September 2026 - 03:44
الخط :

سمير الحيفوفي

فضحت التسجيلات المتداولة التي صرفها "أطلس هاكرز" والموثقة لمحادثات بين المأفون "الحسين المجدوبي" والنصاب "هشام جيراندو"، كيف انحدر الأول إلى درك بلا قرار وبأنه بعدما انقطعت حباله يحاول انتشال نفسه الوشاية والنميمة والسعي لتصفية الحسابات بالزّنِّ في أذن المجرم الهارب إلى كندا.

وتهشمت على أشلاء صغيرة، الصورة التي ظل يقدم بها المدعو "الحسين المجدوبي"، نفسه للرأي العام، ككاتب ومترجم لأفكار الأمير "هشام العلوي"، وقد تحول غلى مصدر للهمس ونفث السموم ووضع خبيئته الخبيثة باحثا رهن إشارة المشهرين، سعيا وراء موقع له داخل دائرة السوء.

وشتان بين صورة "الكاتب" التي يسوقها لنفسه وصورة "المخبر" التي تعكسها التسجيلات، فبين الصفتين بون شاسع لا تردمه الادعاءات ولا الألقاب، حتى أنه مرغ كرامته في التراب وهو يقيم مفاضلة بينه وبين الخائن "المهدي حيجاوي"، عند سقط المتاع النصاب "هشام جيراندو".

وهنا يطرح السؤال نفسه ما الذي يمكن أن يدفع المدعو "الحسين المجدوبي" للتدافع محاولا إظهار نفسه بصورة الأفضل والأكثر جدارة بالثقة أمام النصاب القابع في كندا؟، وحسبه في ذلك الوشاية التي اقتنع إلى أنه أقرب السبل للتزلف وإقصاء الخائن "المهدي حيجاوي"، ثم والاستئثار بالقرب من المشهر البئيس.

إنها مفارقة تكشف النكوص الذي يعيشه فيه شخص ادعى مرارا أنه "قلم الأمير الأحمر"، وبكونه يترجم أفكار غيره إلى العربية والإسبانية، بعدما راح يلهث وراء بناء قيمته متكئا على نقل الكلام وهو يدري أن خطورة الوشاية لا تكمن البتة في مضمونها وحده، بل في طبيعتها الجبانة.

ومثلما الادعاء بالقرب من شخصية سياسية أو أميرية لا يمنح صاحبه حصانة أخلاقية، فإنه ولا شك يضاعف مسؤوليته، ومما لا ريب فيه أيضا أن سلوكه القميء لا يسيء إليه وحده، وإنما ينعكس أيضا على الشخصية التي يتحدث باسمها أو يوهم الجميع بتمثيلها.

لقد بدا المدعو "الحسين المجدوبي" منشغلا أيما انشغال باللمز والهمس والوشاية والسعي وراء الحظوة داخل مستنقع الأنذال، بعدما ارتضى لنفسه الخوض في كل شيء حتى أصبح صدى للضغائن ووساوس الشيطان في مجالس الغيبة والنميمة.

والحق يقال، إذ القضية تتجاوز السجال بين خونة متنافرين إلى امتحان للكرامة، فأن يصبح من يدعي نفسه صحفيا وكاتبا إلى مطلق للذخيرة في حروب قذرة، يكشف الحال الذي آل إليه المدعو "الحسين المجدوبي" وقد ضمن لنفسه مكانا على هامش الهامش، وهوي يسترضي بالوشاية نصابا ومشهرا، في تقعيد جلي للذل والمهانة ولا أقل من ذلك.

آخر الأخبار