أمرابط ووهبي يشعلان التصريحات.. هل انتهت العلاقة بالمنتخب؟

الكاتب : انس شريد

18 September 2026 - 06:30
الخط :

هز الجدل الدائر بين الدولي المغربي سفيان أمرابط والناخب الوطني محمد وهبي الأوساط الرياضية المغربية خلال الساعات الأخيرة، بعدما خرج الخلاف من دائرة الاختيارات التقنية إلى نقاش علني حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء قرار لاعب الوسط الابتعاد عن المنتخب الوطني في المرحلة الحالية.

وأعاد هذا التطور إلى الواجهة النقاش بشأن حدود العلاقة بين اللاعبين والمدربين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسماء ارتبطت لسنوات طويلة بالمنتخب وشاركت في محطات بارزة من مساره الحديث.

وبينما قدم وهبي تفسيرا يرتبط أساسا بتراجع دقائق مشاركة أمرابط واحتدام المنافسة على مراكز خط الوسط، اختار اللاعب بدوره توضيح موقفه ونفي أن يكون قراره نابعاً من عدم رضاه عن الجلوس على مقاعد البدلاء أو المطالبة بدور أكبر داخل التشكيلة.

مؤكدا أن علاقته بالمنتخب ظلت قائمة على الاستعداد لخدمة المجموعة بغض النظر عن حجم مشاركته. ومع استمرار تصريحات الطرفين، اتسعت دائرة الجدل حول الموضوع، رغم تأكيد كل منهما عدم وجود خلاف شخصي بينهما.

وجاءت تصريحات أمرابط ل espn ردا على ما سبق أن أدلى به محمد وهبي بشأن وضعيته، بعدما أشار الناخب الوطني إلى أن تراجع دقائق مشاركة اللاعب قد يكون من بين العوامل التي جعلته يشعر بخيبة أمل، خصوصاً أن أمرابط كان لسنوات أحد الأسماء الأساسية في وسط ميدان المنتخب المغربي، قبل أن تفرض المنافسة مع الجيل الجديد من اللاعبين واقعاً مختلفاً على مستوى الاختيارات التقنية.

وأمام هذه القراءة، حرص أمرابط على توضيح أن قراره لا يرتبط بعدد الدقائق التي حصل عليها، مؤكداً أنه لم يكن يوماً من اللاعبين الذين يطالبون بمكان أساسي أو بوقت محدد داخل الملعب. وشدد على أن المشاركة، في نظره، ينبغي أن تكون نتيجة لما يقدمه اللاعب خلال التداريب والمباريات، وليس امتيازاً يحصل عليه بناءً على تاريخه أو مكانته داخل المجموعة.

واستعاد لاعب الوسط المغربي تجربته مع المنتخب، موضحا أن حمل القميص الوطني ظل بالنسبة إليه شرفا كبيرا، سواء شارك لمدة 90 دقيقة أو دخل بديلا أو لم يحصل على أي دقيقة.

وأكد أنه كان يواصل العمل خلال التداريب بالجدية نفسها، واضعاً مصلحة المنتخب فوق الاعتبارات الشخصية، وهو ما جعله يرفض ربط قراره الحالي بمجرد عدم الرضا عن خيارات المدرب.

وفي الوقت نفسه، بدا أمرابط حريصا على عدم تحويل الخلاف في وجهات النظر إلى مواجهة مفتوحة مع وهبي، إذ أكد أن الأمر لا يتعلق بشخصه، متمنيا التوفيق للمدرب وللمنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة.

كما نفى وجود أي خلاف سابق أو شجار جمعه بالناخب الوطني، ليؤكد بذلك أن التباين بين الطرفين يظل مرتبطاً أساساً بتفسير وضعية اللاعب داخل المنتخب والظروف التي أحاطت بقرار ابتعاده.

وكان وهبي قد قدم بدوره رؤيته بشأن وضعية أمرابط، مؤكداً أن اللاعب يستحق كل التقدير بالنظر إلى ما قدمه بقميص المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، وأن مساهمته في المرحلة التي شهدت تحقيق المنتخب لعدد من أبرز إنجازاته تبقى حاضرة في ذاكرة كرة القدم الوطنية.

غير أن هذا التقدير، وفق منطق الاختيارات التقنية، لا يعني الاحتفاظ بمكان مضمون داخل التشكيلة.

وأوضح المدرب الوطني أن المنتخب المغربي يعيش مرحلة تعرف بروز أسماء جديدة في خط الوسط، الأمر الذي رفع مستوى المنافسة على المراكز وأصبح يفرض على الجهاز الفني تقييم جميع اللاعبين وفق مستواهم الحالي وحاجيات المجموعة.

مضيفا أن الحضور السابق للاعب داخل المنتخب يمنحه الاحترام والتقدير، لكنه لا يشكل، في المقابل، ضمانة للمشاركة في المباريات.

وفي هذا الإطار، أبدى وهبي تفهمه لشعور أمرابط تجاه انخفاض دقائق مشاركته، بالنظر إلى الدور الذي لعبه اللاعب في السنوات الماضية والمكانة التي شغلها داخل المجموعة.

لكنه شدد على أن القرارات التقنية لا يمكن أن تبنى على الماضي وحده، وإنما ترتبط أيضاً بالمردود الحالي والجاهزية والمنافسة الموجودة داخل المنتخب.

كما نفى وهبي وجود أي توتر شخصي بينه وبين أمرابط، مؤكداً أن العلاقة بين الطرفين لا تقوم على خلاف أو مواجهة، وأن قراراته التقنية تصدر انطلاقا من رؤيته لما يخدم مصلحة المنتخب.

وفي المقابل، أكد أن أبواب المنتخب تظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين، من دون أن تكون هناك مكانة محجوزة لأي اسم مهما كان رصيده الدولي.

ويأتي هذا الجدل في وقت يحاول فيه المنتخب المغربي تثبيت ملامح جيل جديد من اللاعبين، مع استمرار الاعتماد على عناصر راكمت تجربة كبيرة خلال السنوات الماضية.

آخر الأخبار