بعد صدمة بنطالب.. دعوة ألمانية تشعل صراع موحيا والمغرب يترقب

الكاتب : انس شريد

18 September 2026 - 11:50
الخط :

يتجدد التنافس بين المغرب وألمانيا على استقطاب المواهب الكروية المنحدرة من أصول مغربية، وهذه المرة مع بروز اسم وائل موحيا، لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ، الذي بات يحظى باهتمام متزايد من جانب الاتحاد الألماني لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ظل المؤهلات التي أظهرها خلال مسيرته مع الفئات السنية للنادي الألماني.

ويُنظر إلى موحيا، الذي لم يتجاوز بعد 17 من عمره، باعتباره واحدا من الأسماء الشابة التي يمكن أن يكون لها حضور بارز في السنوات المقبلة، خصوصًا مع تطور مستواه داخل منظومة مونشنغلادباخ وامتلاكه مجموعة من المؤهلات التقنية والبدنية التي لفتت انتباه المتابعين لمساره.

ويأتي الاهتمام المغربي باللاعب في إطار سياسة استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، التي أصبحت إحدى الركائز الأساسية في عمل الجامعة خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجحت في ضم عدد من اللاعبين الذين اختاروا حمل قميص المنتخب الوطني رغم نشأتهم وتكوينهم في أوروبا.

وتسعى الجامعة من خلال هذا التوجه إلى توسيع قاعدة الاختيارات المتاحة أمام المنتخبات الوطنية، مع التركيز على المواهب الشابة التي تحمل أصولًا مغربية وتنشط في مختلف الدوريات الأوروبية، خصوصًا تلك التي تظهر مؤشرات واعدة منذ مراحل التكوين.

وكان اللاعب قد أشار في وقت سابق إلى وجود تواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، دون أن يكشف عن قرار نهائي بشأن المنتخب الذي يرغب في تمثيله مستقبلًا. ويبدو أن موحيا يفضل التريث قبل حسم اختياره، في انتظار اتضاح الصورة بشكل أكبر حول مساره الرياضي والفرص التي يمكن أن تتاح أمامه مع المنتخبات الوطنية.

وفي تطور جديد، دخل الاتحاد الألماني لكرة القدم بشكل مباشر على خط المنافسة، بعدما وجه الدعوة إلى موحيا للانضمام إلى المنتخب الألماني لأقل من 21 سنة، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا لهذه الفئة.

ومن المنتظر أن يكون موحيا ضمن المجموعة المعنية بالمباريات المقبلة للمنتخب الألماني تحت 21 سنة، والتي تتضمن مواجهات أمام منتخبات لاتفيا ومالطا وجورجيا، في إطار البرنامج التنافسي للفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي تصعيد الاهتمام الألماني باللاعب في ظرف حساس بالنسبة إلى ملف المواهب مزدوجة الجنسية، خاصة بعد اختيار يونس بنطالب تمثيل المنتخب الألماني بدل المنتخب المغربي، في قرار أعاد النقاش حول قدرة المغرب على حسم ملفات عدد من المواهب الصاعدة في وقت مبكر.

وتجعل هذه التطورات اسم موحيا حاضرًا بقوة في حسابات الطرفين، خصوصًا أن اللاعب لا يزال في سن تسمح له بتحديد مساره الدولي في مراحل لاحقة وفق القوانين المنظمة، ما يعني أن الدعوة الحالية لا تعني بالضرورة حسم اختياره النهائي.

وتبقى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام سباق مع الزمن للحفاظ على قنوات التواصل مع اللاعب ومحيطه، في وقت سيحاول فيه الاتحاد الألماني بدوره الاستفادة من ارتباط موحيا بالتكوين الكروي المحلي ومنحه فرصًا أكبر داخل منتخبات الفئات السنية.

وبين الاهتمام المغربي والتحرك الألماني، يدخل مستقبل وائل موحيا مرحلة جديدة قد تحدد بشكل تدريجي وجهته الدولية، في انتظار ما ستكشف عنه مشاركاته المقبلة وتطور مساره مع بوروسيا مونشنغلادباخ، إلى جانب القرار الذي سيختاره اللاعب بشأن المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه مستقبلًا.

آخر الأخبار