بعد رفض "مناضلين" دعم وكيل لائحته واستقالة زميلهم... "حرب" البيانات بقرية با محمد
فاس: رضا حمد الله
عرف حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تاونات هزة في خضم الحملة الانتخابات للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر الجاري، وصلت إلى حد التراشق بالبيانات ونشر "الغسيل" بمواقع التواصل الاجتماعي في تدوينات متبادلة قبل أيام قليلة من حسم الناخبين في أسماء البرلمانيين الذين سيفوزون بالمقاعد البرلمانية المخصصة لكل دائرة.
وأعلن أنور الندرامي استقالته النهائية من الأمانة المحلية للحزب بقرية با محمد ومن كل الهياكل واللجن والمسؤوليات التنظيمية للحزب محليا وإقليميا، كما كشف ذلك في رسالة استقالته إلى الأمين الإقليمي عبر الأمين المحلي، مؤكدا أن هذا القرار اتخذه عن قناعة شخصية وبعد تفكير عميق بعدما "أصبحت أرى أن الاستمرار في الحزب لم يعد يتناسب مع طموحاتي وتطلعاتي كشاب ولا مع المسار الذي اخترته لحياتي ومستقبلي" بلغة الرسالة.
وأعلن انسحابه الكامل والنهائي من الحزب ومن العمل السياسي والحزبي، ووضع حد لكل المسؤوليات والمهام التنظيمية المرتبطة بذلك دون رغبة في الاستمرار أو تحمل أي مسؤولية سياسية مستقبلا، مؤكدا أن الاستقالة تأتي في مرحلة تسبق الانتخابات التشريعية، و"أحرص أن أيكون موقفي واضحا وصريحا ونهائيا بعيدا عن أي تأويل".
وإضافة إلى ذلك اجتمع مناضلون بقرية با محمد يوم 16 شتنبر في اجتماع خلص إلى "توحيد مناضلي الحزب على كلمة واحدة وهي تشبثهم بالحزب وطنيا وعدم دعم أو المشاركة في الحملة الانتخابية بالدائرة التشريعية القرية غفساي، وعدم دعم وكيل لائحة الجرار بها، لأسباب قالوا إنها مرتبطة بإهانته سكان الدائرة بألفاظ عنصرية وتكريس الخطاب القبلي ضد أبنائها ونعتهم من طرف وكيل اللائحة ب"شراكة زايدين ناقصين ما عندي ما ندير بهم وأف من القرية وما يجي منها".
ورد وكيل اللائحة سريعا على بيان المناضلين واستقالة زميلهم، ببيان حقيقة عنونه ب"الكذب يكون على الأموات"، مشيرا إلى أن الحزب لم تُبنَ مبادؤه يوما على القبلية المقيتة أو التفرقة بين أبناء الإقليم الواحد والوطن الواحد، بل بني على قيم المواطنة والحداثة والوحدة.
وقال إن محمد الحجيرة، المرشح وكيل لائحة الحزب بدائرة القرية-غفساي، هو ابن الجبل، ابن البادية، ابن هذه الأرض الطيبة، نشأ وترعرع بين أهلها، ويعرف هموم الفلاح والطالب والمرأة القروية والجبلية، وما ورد في البيان من اتهامات بخصوص الإهانة والخطاب القبلي، "هو كلام عار من الصحة ومردود على صاحبه".
وأكد أن حجيرة لم يصدر عنه يوما أي خطاب عنصري، بل كان دائما سباقا للدفاع عن كرامة ساكنة قرية با محمد الأبية، التي نكن لها كل الاحترام والتقدير. ومحاولة إلصاق تهمة القبلية به هي محاولة يائسة لخلق فتنة. فكيف يدعون القبلية ووصيف اللائحة الأخ حسن بل الغشام هو ابن دائرة القرية ورئيس جماعة المكانسة ، ملوحا باللجوء للقضاء!
وأضاف الحزب أن هذا البلاغ لا يمثل مناضلي ومناضلات الحزب الحقيقيين، ولا يمثل مؤسسات الحزب. فقرارات الحزب تؤخذ داخل مؤسساته الشرعية محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، وليس في "اجتماعات" جانبية مشبوهة. كما أن الحزب لا يتوفر على أمانة محلية بجماعة قرية با محمد بعدما قامت لجنة الأخلاقيات بطرد صاحب "البلاغ" سنة 2023.
وقال إن ادعاءات "الأمين المحلي" المعزول منذ أكثر من ثلاثة سنوات لا تنطلي على ساكنة دائرة القرية - غفساي وهو "منتحل لصفة جردت منه، مشيرا إلى أن أصحاب هذا البلاغ تحركهم أجندة سياسية مكشوفة، وأصبحوا أداة في يد خصوم الحزب الذين فشلوا في مواجهة الجرار في الميدان وبشكل ديمقراطي ونزيه، فلجؤوا إلى التشويش والافتراءات. ونحن نعرف جيدا من يقف وراءهم ومن يمول تحركاتهم في هذا التوقيت الانتخابي الحساس"