الدار البيضاء تراهن على إنهاء فراقشية التذاكر بمحطة أولاد زيان

الكاتب : انس شريد

05 October 2026 - 07:30
الخط :

يتجه مجلس جماعة الدار البيضاء إلى إعادة تنظيم طريقة تدبير قطاع النقل الطرقي، في خطوة تستهدف معالجة عدد من الاختلالات التي طبعت خدمات نقل المسافرين لسنوات، وفي مقدمتها المحطة الطرقية أولاد زيان، التي تستعد لمرحلة جديدة في تدبيرها، بالتوازي مع أشغال إعادة تأهيل بنيتها وتجهيزاتها.

ويأتي هذا التحول ضمن توجه يروم إسناد تدبير المحطات الطرقية إلى شركة للتنمية المحلية، بما يضع حدا لتعدد المتدخلين ويمنح الجماعة إطارا مؤسساتيا أكثر وضوحا للإشراف على هذه المرافق، مع التركيز على تنظيم الخدمات المقدمة للمسافرين والمهنيين وتحسين ظروف الاستقبال داخل واحدة من أكثر منشآت النقل الطرقي استعمالا في المدينة.

وفي هذا السياق، يرتقب أن تطرح جماعة الدار البيضاء خلال دورتها العادية لشهر أكتوبر، المقررة الأربعاء المقبل، اتفاقية انتداب شركة التنمية المحلية "الدار البيضاء محطات المسافرين"، التي ينتظر أن تتولى تدبير المحطة الطرقية أولاد زيان، في إطار تصور جديد يراد منه الانتقال من أسلوب التدبير التقليدي إلى نموذج أكثر تنظيما ووضوحا في توزيع المسؤوليات.

ويحمل هذا التغيير رهانا يتجاوز الجانب الإداري، إذ تراهن الجماعة على أن يساهم النموذج الجديد في ضبط مختلف العمليات المرتبطة باستقبال المسافرين ومغادرة الحافلات وبيع التذاكر، بما يسمح بالتقليص من الممارسات التي ظلت تثير شكاوى وانتقادات، خصوصا خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعا كبيرا في الطلب على السفر.

وتبرز عملية بيع التذاكر في صدارة الملفات التي تستهدف الجماعة إعادة تنظيمها، بالنظر إلى ما تسببه الفوضى المرتبطة بها من ارتباك للمسافرين، خاصة خلال الأعياد والمناسبات والمواسم التي تشهد إقبالا متزايدا على النقل الطرقي.

ويستهدف التوجه الجديد جعل هذه العملية أكثر انضباطا، والحد من التفاوتات والممارسات غير المنظمة المرتبطة بالأسعار وشروط اقتناء التذاكر.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى محطة أولاد زيان، التي ظلت لسنوات في قلب النقاش حول وضعية مرافق النقل الطرقي بالدار البيضاء، بسبب الضغط الكبير الذي تعرفه والخدمات التي تقدمها لفئات واسعة من المسافرين.

وتتقدم، في المقابل، أشغال إعادة تأهيل المحطة بوتيرة متسارعة، ضمن مشروع يهدف إلى معالجة مظاهر التقادم التي طالت أجزاء مهمة من المنشأة، وتحسين بنيتها التحتية وتجهيزاتها بما يتلاءم مع حاجيات المسافرين والمهنيين.

ويشكل هذا الورش الجانب الميداني من عملية إعادة الهيكلة التي تراهن عليها الجماعة، إلى جانب الإصلاح المؤسساتي المرتبط بنمط التدبير.

وجرى تقسيم أشغال التأهيل إلى شطرين رئيسيين، يركز الأول على إعادة بناء عدد من الهياكل القديمة للمحطة، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء والماء، بما من شأنه رفع مستوى السلامة وتحسين ظروف الاشتغال والاستقبال.

كما يشمل هذا الجزء من المشروع إدخال تجهيزات جديدة، من بينها مصعد بانورامي يهدف إلى تسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المحطة.

وتهم الأشغال كذلك تجديد الأرضيات وإعادة تأهيل مجموعة من المرافق التي تأثرت بفعل الاستعمال المتواصل وتقادم التجهيزات، بما يسعى إلى توفير فضاء أكثر ملاءمة للمسافرين والعاملين، وتحسين المظهر العام للمحطة التي ظلت لسنوات في حاجة إلى تدخل شامل يعالج جوانبها التقنية والخدماتية في آن واحد.

أما الشطر الثاني، فيرتبط بالفضاءات الخارجية للمحطة، حيث تشمل عملية التأهيل تجديد الأرصفة والممرات المخصصة لحركة المسافرين، وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي، إلى جانب إحداث فضاءات جديدة للانتظار تستهدف توفير ظروف أفضل للمرتفقين، سواء من حيث الراحة أو السلامة أو سهولة التنقل داخل محيط المحطة.

وبذلك، تراهن الدار البيضاء على أن تشكل محطة أولاد زيان نقطة انطلاق لإعادة صياغة طريقة تدبير محطات المسافرين، من خلال الجمع بين التأهيل المادي وإعادة التنظيم المؤسساتي، لإنهاء سنوات من التدبير العشوائي.

آخر الأخبار