تدبير السقايات العمومية يشعل النقاش بين منتخبي جهة الدار البيضاء–سطات

الكاتب : انس شريد

16 October 2026 - 09:30
الخط :

شهدت أشغال دورة مجلس مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء–سطات للتوزيع، المنعقدة اليوم الجمعة، نقاشاً حول مشروع اتفاقية تدبير واستغلال السقايات العمومية، في ظل تباين وجهات نظر عدد من المنتخبين بشأن بعض مقتضياتها، خصوصاً ما يتعلق بالتعريفة وكيفية تنظيم الاستغلال وتوزيع المسؤوليات بين الجماعات الترابية والشركة الجهوية متعددة الخدمات.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24، من داخل الجلسة، فقد تركزت المداخلات على ضرورة ضبط الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لهذا المرفق، بما يضمن استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب، ويحافظ على المصلحة العامة، ويحدد بوضوح التزامات مختلف الأطراف المعنية.

وتناول النقاش وضعية السقايات العمومية في عدد من أقاليم الجهة، من بينها برشيد وسطات وسيدي بنور، إلى جانب مناطق قروية تعاني تفاوتاً في توفر هذه المنشآت وفي أساليب تدبيرها. وأشار متدخلون إلى اختلاف الأوضاع القائمة بين سقايات تتولى الجماعات تسييرها، وأخرى تشرف عليها جمعيات أو أشخاص مكلفون بالحراسة، مقابل دواوير لا تتوفر أصلاً على هذه الخدمة.

وبرزت، في هذا السياق، مطالب بتسريع إحداث السقايات وتجهيزها، وتوسيع الاستفادة منها، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وحاجيات سكانها، تفادياً لأي تفاوت في الولوج إلى الماء الصالح للشرب بين المجالات الحضرية والقروية.

وحسب ما توصلت به الجريدة 24، فإنه من بين أبرز التدخلات هي التي تتعلق بأحمد بريجة الذي ركز على أهمية التمييز بين المقتضيات التي تحظى بالتوافق وتلك التي ما تزال موضع خلاف داخل مشروع الاتفاقية، موضحاً أن الوثيقة تتضمن 16 مادة، وأن النقاش انصب على عدد محدود من النقاط التي تستدعي مزيداً من التدقيق.

وتركزت أبرز الملاحظات، وفق مداخلته، على التعريفة المرتبطة باستغلال السقايات، وطبيعة العلاقة بين رؤساء الجماعات الترابية والجهة المكلفة بالتدبير، فضلاً عن حدود الاختصاصات والمسؤوليات.

وأكد بريجة أهمية دراسة بنود الاتفاقية بصورة دقيقة، مشيراً إلى أن إمكانية تعديل بعض المقتضيات وتحسينها تظل مطروحة، بما يسمح بتجاوز نقاط الخلاف والحفاظ على المكتسبات التي تحظى بقبول مختلف الأطراف.

وأثار النقاش كذلك أسئلة قانونية ومؤسساتية بشأن كيفية تنزيل الاتفاقية، وعلاقة مجموعة الجماعات الترابية بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ضوء الاختصاصات المرتبطة بتدبير المرافق الأساسية.

واستحضر متدخلون القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، في سياق التأكيد على ضرورة احترام الأدوار القانونية للمؤسسات المنتخبة وتفادي تداخل الاختصاصات.

كما شددوا على أهمية إشراك أعضاء المجلس في دراسة المقتضيات قبل المصادقة عليها، وتوضيح آليات اتخاذ القرار والتتبع والمراقبة، حتى لا يؤدي نقل مهام التسيير إلى إضعاف دور الجماعات في متابعة المرفق والاستجابة لحاجيات السكان.

من جهته، عرض يوسف التازي، مدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، الخطوط العامة للتصور المقترح لتدبير السقايات العمومية، موضحاً أن الاتفاقية تستهدف إرساء نموذج منظم وموحد للاستغلال والصيانة ومراقبة جودة المياه.

ويقوم التصور المعروض على توزيع الالتزامات بين مجموعة الجماعات الترابية والشركة، مع تحديد الإجراءات اللازمة لتجهيز السقايات، ومراقبة التزود بالماء، وضمان شروط النظافة والسلامة، والمحافظة على المنشآت القائمة.

كما يشمل توفير آليات لقياس الاستهلاك ومراقبة جودة المياه وضغط التوزيع، وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن تحسين الخدمة والحد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير غير المنظم.

وفي ما يتعلق بالتكلفة، أوضح العرض أن تنظيم الحراسة والصيانة والنظافة ومراقبة الجودة سيخضع لتدبير يراعي النفقات الفعلية المرتبطة بكل خدمة، مع إخضاعها للتتبع والشفافية،مع تسوية وضعية السقايات القائمة بالتنسيق مع السلطات المعنية.

وبين مطالب الأعضاء بمراجعة بعض البنود وتوضيحات الشركة بشأن تنظيم الاستغلال والتكاليف، يبقى حسم الخلافات المرتبطة بالتعريفة وتوزيع الاختصاصات شرطا أساسيا لإنجاح الاتفاقية.

آخر الأخبار