هل لجات إسبانيا إلى تنظيم رحلات سرية من سبتة المحتلة إلى المغرب؟

الكاتب : الجريدة24

17 October 2026 - 08:00
الخط :

أثارت عمليات مغادرة المهاجرين من مدينة سبتة المحتلة نحو المغرب جدلاً بشأن طبيعة الإجراءات التي اعتمدتها السلطات الإسبانية، في ظل اتهامات بوجود حالات إعادة غير معلنة، مقابل تأكيد رسمي بأن المغادرات تمت بصورة طوعية أو استناداً إلى قرارات قضائية وإدارية، مع احترام الضمانات القانونية المعمول بها.

وفي خضم هذا الجدل، نفى وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، حدوث عمليات ترحيل سرية للمهاجرين من سبتة إلى المغرب، مدافعاً عن قانونية الإجراءات التي نفذتها المصالح الأمنية خلال الفترة التي أعقبت التدفق الكبير للمهاجرين إلى المدينة في نهاية يوليو.

ووفقا لما تناقلته الصحافة الاسبانية، فقد أوضح مارلاسكا أن نحو 12 ألف شخص غادروا سبتة منذ تلك الأحداث، مشيراً إلى أن مغادرتهم تمت، بحسب الرواية الرسمية، إما بإرادتهم أو في إطار قرارات صادرة عن الجهات القضائية والإدارية المختصة.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني خلال زيارة ميدانية إلى المنشآت الأمنية التابعة للمعبر الحدودي بتاراخال، حيث دافع عن أداء الشرطة الوطنية والحرس المدني، مؤكداً أن تدخلاتهما جرت وفقاً للتشريعات الوطنية والالتزامات الدولية. وشدد على أن السلطات حرصت، وفق توضيحاته، على احترام حقوق المهاجرين وتوفير الضمانات المرتبطة بالإجراءات المتخذة في حقهم.

وفي سياق تقديم المعطيات المتعلقة بالمغادرات، أشار وزير الداخلية الإسباني إلى أن أكثر من 400 شخص كانوا قد تقدموا بطلبات للحصول على الحماية الدولية قرروا التراجع عن مواصلة إجراءاتهم قبل استكمال المساطر الإدارية.

وأفاد بأن هذه القرارات جرى توثيقها كتابياً، مع الاستعانة بالمساعدة القانونية. كما تحدث عن تنفيذ أكثر من 500 عملية إبعاد استناداً إلى قرارات قضائية أو إدارية، معتبراً أن هذه الأرقام تؤكد، من وجهة نظر الحكومة الإسبانية، أن مغادرة المهاجرين لم تتم عبر عمليات ترحيل خارج الأطر القانونية.

غير أن هذه التوضيحات الرسمية لم تضع حداً للتساؤلات التي أثارتها شهادات بعض المهاجرين بشأن ظروف إعادتهم إلى المغرب.

فقد تحدث شابان، وفق روايات إعلامية متداولة، عن نقلهما إلى الحدود خلال عمليات إخلاء تجمعات غير نظامية في شواطئ سبتة، مؤكدين أنهما لم يُمنحا، بحسب روايتهما، فرصة واضحة لطلب اللجوء، كما لم تُشرح لهما الخيارات القانونية المتاحة بالشكل الكافي.

وبالتوازي مع الجدل بشأن مغادرة المهاجرين، أعلنت السلطات الإسبانية عن توجهات جديدة لتعزيز المراقبة الحدودية في محيط سبتة.

وتشمل التدابير المعلنة توسيع الحواجز البحرية في منطقتي تاراخال وبنزو، إلى جانب تركيب نظام عائم لتحديد المسارات البحرية والحد من محاولات الوصول عبر المياه. وتبقى هذه الأشغال مرتبطة باستكمال المراجعات والتقارير اللازمة قبل تنفيذها.

كما أوضح مارلاسكا أن المرحلة الأولى من التدابير التي أعقبت التدفق الكبير للمهاجرين وصلت إلى نهايتها، على أن تركز المرحلة المقبلة على تحديد أماكن الأشخاص الذين لا يستفيدون من مرافق الاستقبال، مع مواصلة تعزيز الحضور الأمني وتسريع معالجة ملفات الأجانب وطلبات الحماية الدولية.

آخر الأخبار