"بوعلام صنصال" يجدد تصريحاته بشأن الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر ويعلن مقاضاة تبون
هشام رماح
جدد "بوعلام صنصال"، الكاتب الفرنسي من أصل جزائري التأكيد بأن مدنا ومناطق في غرب الجزائر، من بينها تلمسان ووهران ومنطقة معسكر، كانت تاريخيا جزءا من المملكة المغربية، وفق ما صرح به في مقابلة مع القناة الألمانية "DW".
وقال صاحب رواية "2024.. نهاية العالم"، إن ما يطرحه بشأن تاريخ الحدود يمثل، من وجهة نظره، حقيقة تاريخية، مستحضرا ذكرياته عن طفولته في غرب الجزائر، حيث أشار إلى أن بعض العائلات كانت تعتبر نفسها مغربية، وأن الروابط العائلية والمصاهرة بين سكان المنطقة كانت شائعة.
وفي معرض تفسيره لتطور الحدود بين البلدين، عقد الكاتب مقارنة مع التحولات التي عرفتها الحدود بين أوكرانيا وروسيا، معتبرا أن ترسيم الحدود المغربية الجزائرية بصيغتها الحديثة تأثر بالحقبة الاستعمارية الفرنسية، التي قال إنها لعبت دورا حاسما في تحديد مسارها.
في المقابل، أعلن "بوعلام صنصال"، عن عزمه اتخاذ إجراءات قضائية ضد "عبد المجيد تبون" الرئيس الجزائري، محملا إياه المسؤولية الشخصية عن اعتقاله وإدانته، كما استبعد إمكانية الدخول في حوار معه، مؤكداً أنه ينوي المضي في مسار قانوني ضده بصفته الشخصية، وليس ضد الدولة الجزائرية أو الحكومة.
وأوضح الكاتب الفرنكفوني أن محاميه جمع تسجيلات مصورة ومقالات صحفية ووثائق مرتبطة بالقضية، مشيرا إلى أن تصريحات علنية للرئيس الجزائري بشأنه، صدرت قبل مثوله أمام القضاء، ستكون من العناصر التي يستند إليها في ملفه.
وكان "بوعلام صنصال" قد اعتقل في نونبر 2024 لدى وصوله إلى مطار "هواري بومدين" بالجزائر العاصمة قادما من فرنسا، بسبب تصريحاته حول الحدود التاريخية بين المغرب والجزائر، في حوار مع قناة "Frontières"، على "يوتيوب" فضلا عن موقفه الداعم للمغرب في قضية وحدته الترابية.
وفيما أفرج عن "بوعلام صنصال"، عقب تحرك دبلوماسي للرئيس الألماني "فرانك فالتر شتاينماير"، تحدث الكاتب عن الآثار النفسية التي خلفتها تجربة السجن، مشبها تداعياتها بصدمة قد تستمر حتى بعد استعادة الحرية.