الأمن الوطني ينظم بإفران دورات متخصصة في مكافحة التزوير الوثائقي بشراكة مع خبراء هولنديين
تنظم المديرية العامة للأمن الوطني، خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر إلى 6 نونبر المقبل، بالمعهد العالي لعلوم الأمن بإفران، دورات تكوينية متخصصة في مجال مكافحة التزوير الوثائقي، يؤطرها خبراء ومكونون هولنديون، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي وتطوير آليات تبادل الخبرات والممارسات الفضلى في المجالات الأمنية المتخصصة.
وتندرج هذه الدورات، الموجهة لتكوين المكونين، ضمن جهود المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تطوير الكفاءات المهنية والتقنية لمواردها البشرية، ودعم التكوين المتقدم، والاستفادة من التجارب الدولية في مجال مكافحة الجرائم المرتبطة بتزوير الوثائق.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعميق المعارف المتعلقة بكشف التزوير الوثائقي، من خلال التعريف بالتقنيات المعتمدة في فحص الوثائق والتحقق من صحتها، ورصد المؤشرات الدالة على تزويرها، فضلاً عن استعراض الأساليب الحديثة التي يلجأ إليها مرتكبو هذا النوع من الجرائم، والتحديات المرتبطة بمكافحتها في ظل التطور المستمر لأساليب التزوير والاحتيال.
وتندرج هذه الدورات في سياق انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على التجارب الدولية، وتثمين خبراتها المتراكمة، وتعزيز دينامية مستدامة للتكوين المتخصص وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأمنية الشريكة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجريمة ويسهم في تطوير القدرات المهنية المتخصصة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت ليندا فيغل، المكونة برتبة مساعد ضابط والخبيرة في مجال التزوير الوثائقي، وإحدى المؤطرات لهذه الدورات، أن التكوينات الجارية تركز على تكوين المكونين في التقنيات البيداغوجية، ولا سيما ما يتعلق بتبادل التجارب والخبرات في مجال مكافحة تزوير الوثائق.
وأبرزت فيغل أهمية هذا البرنامج التكويني المنظم بالمعهد العالي لعلوم الأمن بإفران، معتبرة أنه يعكس فعالية مواصلة التعاون وتعزيزه بين المديرية العامة للأمن الوطني والمملكة الهولندية.
كما أعربت عن شكرها للمديرية العامة للأمن الوطني على مختلف الجهود التي تبذلها في مجال التعاون، والتي أتاحت تنفيذ عدد من برامج التكوين الأساسي في مجالات أمنية متعددة، مشيدة في الوقت ذاته بتبادل الخبرات والزيارات التي قام بها المسؤولون الأمنيون في البلدين.
من جانبه، أكد عبد الحميد رحاش، عميد الشرطة الممتاز ورئيس مصلحة البروتوكول وتدبير التداريب بالمعهد العالي لعلوم الأمن بإفران، أن هذه الدورات المخصصة لتكوين المكونين تندرج في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي وتبادل التجارب والخبرات في المجالات الأمنية.
وأوضح أن هذه التكوينات، التي يشرف عليها خبراء هولنديون، تروم دعم القدرات المهنية وتعزيز الكفاءات التقنية والمهنية والمعرفية لموارد المديرية العامة للأمن الوطني، بما يتيح تطوير مستوى التأهيل المتخصص للعاملين في هذا المجال.
وتأتي هذه المبادرة أيضاً في إطار توجه المعهد العالي لعلوم الأمن نحو ترسيخ ثقافة التكوين المتخصص، وتشجيع تبادل الخبرات مع المؤسسات الأمنية الدولية، وتطوير آليات التعاون الأكاديمي والمهني، بما يعزز مكانته باعتباره مؤسسة مرجعية في مجال التكوين المتقدم والتميز في علوم الأمن.
وتعكس هذه الدورات أهمية التعاون الأمني الدولي في مواكبة تطور أساليب الجريمة، وتعزيز تبادل المعارف والتجارب بين المؤسسات الأمنية، فضلاً عن تطوير الكفاءات المتخصصة ورفع مستوى الجاهزية المهنية للتعامل مع التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية.