يروج منذ أزيد من 12 سنة... تأجيل جديد لملف "اختلالات مشروع تجزئة باديس بالحسيمة"
فاس: رضا حمد الله
مرة أخرى لم يتيسر لغرفة الجنايات الاستئنافية لما بعد النقض باستئنافية فاس، أمس مناقشة ملف اختلالات مشروع تجزئة بادس بالحسيمة، الرائج في مختلف مراحل التقاضي، منذ ما يزيد على 12 سنة أعقبت إحالة متهمين فيه على الوكيل العام بفاس بعد شكايات من عمال مهاجرين وأوامر عليا بالبحث.
واضطرت الغرفة مرة أخرى لتأجيل البت فيه بعد إحالته عليها قبل أسابيع من قبل محكمة النقض بالرباط بعد قبول نقض أحكام صادرة فيه من قبل غرفة الجنايات لجرائم الأموال بفاس. وأجلت البت فيه إلى 30 نونبر المقبل لإجراء المسطرة الغيابية في حق مقاول وإمهالا للمتهمين لإعداد دفاعهم والاطلاع.
وشرع في التحقيق مع المتهمين من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى في 2015 بعد إحالتهم عليه من قبل الوكيل العام المحالين عليه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، وتابع 27 متهما من بينهم علي غنام المدير العام السابق للشركة العامة العقارية وزميله العلمي المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير.
وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية آخذت المتهمين غنام والعلمي لأجل جنحة "التصرف في مال غير قابل للتفويت بسوء نية إضرارا بمن سبق له التعاقد معه بشأنه" بعد إعادة التكييف طبقا للفصل 542 من القانون الجنائي، وعاقبت كل واحد منهما بالحبس النافذ لسنة واحدة و5 آلاف درهم غرامة.
ولم تؤاخذهما المحكمة بباقي المنسوب إليهما شأنهما شأن باقي المتهمين المتابعين في الملف بموجب قرار استأنفته النيابة العامة ودفاع المتهمين المدانين وأدرج استئنافيا قبل مراجعة القرار الابتدائي بخفض العقوبة المحكوم بها غنام والعلمي من سنة واحدة إلى 6 أشهر حبسا نافذا.
وتوبع في الملف مقاولون ومسيرو ورؤساء شركات ومقاولات ومهندسون ومديرون عقاريون ومسؤولون بالشركة العامة العقارية، بعدما تفجرت القضية بالمركب السكني باديس بالحسيمة خلال سنة 2014 بعد صدور تعليمات ملكية بالبحث في الاختلالات التي عرفها هذا المجمع السكني الضخم الذي راح ضحيته مغاربة مقيمون بالخارج.