تسريبات من داخل البوليساريو تزيد من انهيار الجبهة الانفصالية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

27 October 2026 - 11:15
الخط :

 

عمقت تسجيلات صوتية منسوبة إلى القيادي بجبهة البوليساريو البشير مصطفى السيد الأزمة داخل التنظيم الانفصالية، بعدما تضمنت انتقادات حادة لإبراهيم غالي وتشكيكا في الرواية التي يقدمها بشأن دوره في انتفاضة بصيري سنة 1970.

وتكتسي هذه التسجيلات أهميتها من موقع صاحبها داخل التنظيم، باعتباره من القيادات التاريخية للجبهة وشقيق مؤسسها الولي مصطفى السيد، فضلا عن معرفته بمسارها الداخلي وتطور الخلافات بين مكوناتها.

وقد تداولت أوساط بمخيمات تندوف هذه المقاطع على نطاق واسع، وسط تساؤلات بشأن خلفياتها وتداعياتها على تماسك القيادة.

ويتحدث البشير مصطفى السيد، ضمن التسجيلات المتداولة، عن تراجع وضع الجبهة على المستويات الإنسانية والدبلوماسية والعسكرية، معتبرا أن مسارها يواجه صعوبات متراكمة.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق مرحلة تعرف فيها قضية الصحراء المغربية تحركات دبلوماسية متواصلة، وتزايدا في النقاش الدولي بشأن مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب.

غير أن أبرز ما ورد في المقاطع المنسوبة إليه يتعلق بإبراهيم غالي، إذ ينفي عنه الدور القيادي والبطولي الذي تنسبه إليه بعض الروايات المرتبطة بانتفاضة بصيري، ويقول إنه كان يعمل عون شرطة خلال تلك المرحلة، ولم يكن ضمن الشخصيات التي اضطلعت بأدوار قيادية في الأحداث.

كما تتضمن التسجيلات رواية بشأن ظروف وجود غالي في منطقة بئر نزران، ينفي فيها البشير مصطفى السيد تعرضه للاعتقال بالمعنى الذي تروجه روايات متداولة، ويتحدث عن خضوعه لما وصفه بإقامة جبرية شكلية، مع احتفاظه بحرية الحركة.

ويعتبر هذا التوتر الذي تعيشه الجبهة الانفصالية دلالة واضحة على أن تحركات الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء المغربية احدثت شرخا كبيرا داخل التنظيم الانفصالي، ويؤكد أن مقومات هذا التنظيم ضعيفة ولا تجتمع الا على مصالح شخصية يحققها زعماء هذا التنظيم بدعم من الجزائر التي تتغذى بدورها على وجوده على أراضيها.

 

آخر الأخبار