الاتحاد العام للمقاولات والمهن يطالب بفتح تحقيق في إغراق السوق المغربية بالتمور الجزائرية

الكاتب : الجريدة24

30 October 2026 - 05:56
الخط :

طالب الاتحاد العام للمقاولات والمهن بتدخل عاجل من الحكومة وعدد من القطاعات الوزارية المعنية، من أجل اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي لعمليات إدخال التمور الجزائرية إلى السوق المغربية، إلى جانب فتح تحقيق بشأن الجهات التي ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إغراق السوق الوطنية بهذه المنتجات خلال السنة الماضية.

وأوضح الاتحاد، في بيان له، أنه يتحدث بصفته منظمة نقابية تضم تحت لوائها جمعيات وفيدراليات وتعاونيات تنشط في إنتاج التمور وتسويقها، مؤكداً أنه تابع بقلق شديد ما شهده سوق التمور بالمغرب خلال السنة الماضية من انتشار واسع للتمور الجزائرية، التي تحمل أكياس تلفيفها العلم الجزائري، وتُروج في السوق الوطنية.

واعتبر الاتحاد أن الكميات التي دخلت السوق المغربية من التمور الجزائرية خلال الفترة المذكورة أُدخلت، بحسب ما ورد في بيانه، بطرق غير قانونية، مشيراً إلى أن هذه العملية تثير تساؤلات بشأن احتمال وجود تواطؤ أو لامبالاة من جهات متعددة، وداعياً إلى التحقيق في ملابساتها وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وشددت المنظمة على أنها، بصفتها هيئة وطنية، لا يمكنها السكوت عما وصفته بالأفعال المشينة التي تمس بالسوق الوطنية، كما عبّرت عن رفضها لترويج منتجات تعود إلى دولة تعتبرها معادية للمغرب وتتآمر على وحدته الترابية، وفق تعبير البيان.

وفي المقابل، أبرز الاتحاد أن المغرب ينتج أصنافاً متعددة من التمور ذات الجودة العالية، وفي مقدمتها تمور المجهول، التي يُوجَّه جزء كبير من إنتاجها إلى التصدير. وأشار إلى أن المملكة تستورد، لتغطية جزء من حاجياتها من بعض أنواع التمور المطلوبة للاستهلاك المحلي، منتجات من دول تربطها بالمغرب علاقات تجارية واتفاقات للتبادل الحر، وتسانده سياسياً وتدعم ملف وحدته الترابية.

وبناء على هذه المعطيات، دعا الاتحاد العام للمقاولات والمهن رئيسة الحكومة، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاندماج الاقتصادي، ووزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ووزير الداخلية، والوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، إلى التدخل العاجل واتخاذ جميع الإجراءات الصارمة الكفيلة بالتصدي لعمليات إدخال التمور الجزائرية إلى المغرب.

كما طالب بفتح تحقيق لتحديد الجهات التي ساهمت أو تدخلت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في إغراق السوق الوطنية بهذه التمور، مع التشديد على ضرورة الكشف عن ملابسات هذه العمليات وترتيب المسؤوليات بشأنها، وفق ما دعا إليه البيان.

وفي سياق متصل، وجّه الاتحاد نداء إلى وزيري الصناعة والتجارة والاستثمار والاندماج الاقتصادي، والفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، للتدخل من أجل وضع حد لأي تلاعب محتمل بالحصص المخصصة لاستيراد التمور الأجنبية، والتي يُفترض أن تسهم في تغطية الخصاص المسجل في السوق الوطنية، محذراً من تكرار ما قال إنه وقع خلال السنة الماضية.

وأكد الاتحاد أن سوء تدبير هذه الحصص أو التلاعب في توزيعها ساهم، بحسب تقديره، في ارتفاع أسعار أنواع التمور الأكثر طلباً للاستهلاك، ولا سيما خلال شهر رمضان، مطالباً باعتماد توزيع عادل ومنصف لحصص الاستيراد، بما يضمن تغطية حاجيات السوق الوطنية والحد من الاختلالات التي قد تؤثر على الأسعار والقدرة الشرائية للمستهلكين.

آخر الأخبار