مسؤول أممي سابق يتهم الجزائر بعرقلة تسوية ملف الصحراء ويدعو لإنهاء المينورسو
وجه جوليان هارستون، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو"، انتقادات حادة إلى النظام الجزائري
المسؤول المذكو اتهم النظام الجزائري بعرقلة جهود تسوية النزاع حول الصحراء على مدى سنوات، والتصدي للمبادرات الرامية إلى إنهائه
كما دعا إلى وضع حد لمهمة البعثة الأممية، معتبرا أنها استنفدت مبررات استمرارها.
وقال هارستون، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة "لينكد إن"، إن الجزائر استغلت مختلف الفرص المتاحة لمعارضة مساعي التسوية
واعتبر أن استمرار آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، في ظروف وصفها بغير المحتملة، يطرح تساؤلات بشأن مآلات هذا النزاع، كما انتقد قيادة قال إنها متقدمة في السن.
وفي سياق تقييمه لمسار الملف، اعتبر المسؤول الأممي السابق أن تنظيم استفتاء في الصحراء لم يكن خيارا واقعيا منذ البداية
واشار إلى أن وقف إطلاق النار لم يحظ بقبول جبهة البوليساريو أو الجزائر، وهو ما يعكس، بحسبه، محدودية الأسس التي تستند إليها مواصلة عمل «المينورسو»، في ظل تعثر المسار الذي أُنشئت البعثة لمواكبته.
وتستند مواقف هارستون إلى تجربته السابقة داخل الأمم المتحدة، إذ تولى منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالصحراء ورئاسة بعثة "المينورسو" خلال الفترة الممتدة من 5 فبراير 2007 إلى 12 أكتوبر 2009، وهي تجربة امتدت لنحو سنتين وثمانية أشهر.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل البعثة الأممية، بعد استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بتجديد ولايتها، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في تطور أعاد طرح التساؤلات حول مستقبل "المينورسو" وحدود قدرتها على مواكبة النزاع، في ظل استمرار الخلافات بشأن سبل التوصل إلى تسوية سياسية.