هلال: لن نضغط لمغادرة المينورسو بطريقة متسرعة
أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المملكة ستواكب عملية مغادرة بعثة المينورسو للأقاليم الجنوبية، عقب عدم تجديد ولاية البعثة من طرف مجلس الأمن، مع الحرص على ضمان سلامة موظفيها وتوفير الظروف الملائمة لإنهاء مهمتها بشكل منظم يحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وأوضح هلال، في تصريح لقناة "ميدي 1 تيفي" أن السلطات المغربية المدنية والعسكرية ستقدم الدعم اللازم لمسؤولي البعثة وموظفيها، بما يضمن مغادرتهم في ظروف جيدة، نافيا أن يتم التعامل مع هذا الملف بطريقة متسرعة أو أن تشهد عملية المغادرة أي ارتباك.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن بلاغ الديوان الملكي حدد بوضوح الإجراءات المرتبطة بانتهاء مهمة البعثة، من خلال التأكيد على ضرورة استعدادها لمغادرة الأقاليم الجنوبية بعد قرار عدم تمديد ولايتها.
وأضاف أن الأمانة العامة للأمم المتحدة بادرت، مباشرة بعد اعتماد القرار، إلى التواصل مع مسؤولي المينورسو ورئيسها لإبلاغهم بضرورة الاستعداد للمغادرة، بالتزامن مع اتصالات أجرتها البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة مع المسؤولين عن عمليات حفظ السلام، شارك فيها شخصيا، بهدف الاتفاق على الترتيبات اللازمة لإنهاء وجود البعثة وتفكيكها بصورة منظمة.
وفي هذا السياق، شدد هلال على أن المغرب يحرص على استمرار التعاون مع الأمانة العامة للأمم المتحدة ومسؤولي المينورسو إلى حين استكمال عملية المغادرة، مذكرا بأن علاقات التعاون بين الطرفين ظلت، على امتداد السنوات الماضية، إيجابية وأسهمت في تدبير مهام البعثة.
واعتبر السفير المغربي أن انتهاء ولاية المينورسو يعني، من الناحية القانونية والسياسية، انتهاء مهمتها، استنادا إلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة الذي أعلن انتهاء عملها عقب عدم تجديد تفويضها، مع استمرار وجود عناصرها ميدانيا بشكل مؤقت إلى حين استكمال الترتيبات الإدارية واللوجستية المتعلقة بالمغادرة.
وبخصوص المخاوف التي عبر عنها بعض مسؤولي الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن بشأن احتمال مغادرة موظفي البعثة في ظروف غير ملائمة، أكد هلال أن المملكة ستوفر جميع الضمانات الضرورية لتأمين هذه العملية، مشددا على أن التعامل مع الموظفين الأمميين سيتم وفق الالتزامات المعمول بها.
وتشمل هذه الضمانات، بحسب المتحدث، حماية موظفي البعثة وتوفير الدعم اللوجستيكي والإنساني والرعاية الصحية، فضلا عن احترام الحصانات والامتيازات التي يتمتعون بها بموجب اتفاقية المقر والاتفاق المبرم مع البعثة، وذلك إلى حين مغادرة آخر موظف، في إطار التنسيق والتشاور مع الأمانة العامة للأمم المتحدة.