الرقمنة المالية بالمغرب: كيف يغير "الذكاء الاصطناعي" و"الدفع الإلكتروني" المعاملات اليومية للمغاربة؟
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي الوطني، تسير المملكة بخطى ثابتة نحو تقليص الاعتماد على السيولة النقدية "الكاش" وتعويضها بالحلول الرقمية. وتُظهر المؤشرات الأخيرة إقبالاً متزايداً من طرف المغاربة على منصات الدفع الإلكتروني وتطبيقات التدبير المالي المستندة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
هذا التحول يأتي مدفوعاً بالاستراتيجية الوطنية للشمول المالي والجهود المبذولة من طرف بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC) لتعزيز الوعي المالي الرقمي، خاصة بعد الإجراءات الأخيرة المتعلقة بخفض سقف رسوم التبادل الإلكتروني (Interchange fees)، والتي ساهمت في تشجيع التجار والشركات الناشئة على اعتماد وسائل الدفع البديلة.
ولا يقتصر الأمر على المعاملات التجارية فحسب، بل يمتد إلى قطاع الخدمات الإدارية والعمومية؛ حيث يطالب المرتفقون اليوم بمرونة أكبر وحلول "رقمية بالكامل" تضمن الشفافية والسرعة وتلبي المعايير القانونية والجبائية الوطنية. وبحسب خبراء تكنولوجيا المعلومات، فإن إدماج الذكاء الاصطناعي في قطاعات كالنقل والتسويق الرقمي بالمغرب بات يشكل محركاً أساسياً لدعم التنافسية وتسهيل الحياة اليومية للمواطنين.