تقرير: تراجع الحرمان المادي بالمغرب و22 في المائة يواجهون صعوبات
هشام رماح
سجل المغرب تراجعا في الحرمان من الحاجيات الأساسية خلال العقد الأخير، خلافا للاتجاه العام في البلدان الإفريقية المشمولة بتقرير "AfroBarometer"، لكن هذا التحسن لم يمنع استمرار صعوبات لدى جزء من المستجوبين، وقد أفاد 22 في المائة منهم بأنهم عاشوا مستويات متوسطة أو مرتفعة من "الفقر المعيش"، الذي يقيس تكرار الحرمان من مواد وخدمات ضرورية.
وبحسب التقرير المنشور في 2 نونبر 2026، تراجع نسبة الحرمان من الحاجيات الأساسية في المغرب بست نقاط مئوية مقارنة بمستواها البالغ 28 في المائة خلال 2014 و2015، فيما ارتفعت بـ13 نقطة في مجموعة تضم 30 بلدا شملتها المقارنة عبر الفترة نفسها، لتصل إلى 60 في المائة.
وحل المغرب ثالثا ضمن 38 بلدا شملها التحليل من حيث انخفاض نسبة المستجوبين الذين يعانون فقرا معيشا متوسطا أو مرتفعا، خلف الـ"سيشل" بنسبة 7 في المائة و"موريشيوس" بـ12 في المائة، كما سجل مستوى أقل من الحرمان مقارنة بتونس، حيث بلغت النسبة 29 في المائة، وموريتانيا التي وصلت فيها إلى 73 في المائة.
ويستند المؤشر إلى وتيرة افتقار المستجوبين أو أسرهم، خلال السنة السابقة للمقابلات، إلى الغذاء والماء الصالح للشرب والرعاية الطبية ووقود الطهي والدخل النقدي، بما يتيح رصد الصعوبات المادية التي يواجهونها في حياتهم اليومية.
وتظهر النتائج الخاصة بالمغرب أن نقص الدخل النقدي كان أكثر أشكال الحرمان المتكرر حضورا، إذ صرح 12 في المائة من المشاركين بأنهم افتقدوه "غالبا" أو "دائما"، بينما أفاد 7 في المائة بتكرر حرمانهم من الرعاية الطبية.
وأجريت المقابلات بالمغرب خلال فبراير ومارس 2024، ضمن جولة استطلاعات "AfroBarometer"، لسنتي 2024 و2025، فيما بلغت نسبة من واجهوا نقصا متكررا في الماء الصالح للشرب 3 في المائة، مقابل 2 في المائة بالنسبة إلى وقود الطهي و1 في المائة بالنسبة إلى الغذاء.