شحنة الثوم الإسباني تفجر غضب المنتجين المغاربة وتثير شبهات الاستيراد

الكاتب : الجريدة24

08 November 2026 - 05:59
الخط :

صعّدت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب من موقفها بشأن استيراد الثوم الأجنبي، عقب دخول شحنتين من الثوم الإسباني إلى المغرب، يوم الخميس 5 نونبر 2026، عبر الميناء المتوسطي، معتبرة أن هذه العملية تثير تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستيراد هذا المنتوج، في ظل دخول قرار إخضاع الاستيراد للترخيص المسبق حيز التنفيذ.

وفي بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، المنعقد يوم الأحد 8 نونبر 2026، برئاسة رضوان العور، رئيس الفيدرالية، وبحضور محمد ذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أوضحت الهيئة المهنية أن الاجتماع خصص لمناقشة ملابسات دخول الشحنتين الإسبانيتين، على ضوء قرار وزير الصناعة والتجارة القاضي بإخضاع عمليات استيراد الثوم للترخيص المسبق، والذي أصبح ساري المفعول ابتداء من 24 شتنبر 2026، عقب نشره في الجريدة الرسمية.

وسجلت الفيدرالية أن الشحنتين لم تدخلا إلى المغرب بموجب ترخيص مسبق بالاستيراد، وإنما استندت العملية، وفق روايتها، إلى اعتماد بنكي مفتوح بتاريخ 5 غشت 2026، مشيرة إلى أن الشركة المعنية لم يسبق لها اعتماد هذه الآلية خلال عمليات الاستيراد السابقة. كما أثارت الهيئة ملاحظات بشأن عدم احترام مجموعة من الشروط والضوابط المرتبطة بالاعتماد البنكي، فضلا عن تسجيل اختلالات قالت إنها شابت الوثائق المنظمة لبوليصة الشحن.

وفي السياق ذاته، عبرت الفيدرالية عن استغرابها من القيمة المصرح بها لدى مصالح الجمارك، معتبرة أنها لا تغطي، وفق تقديرها، حتى تكلفة علبة التلفيف والتعليب والملء بالسلع. كما أشارت إلى أن علب التعبئة لا تتضمن، بحسب ما جاء في البلاغ، أي رمز أو رقم استدلالي متعلق بالسلامة الصحية للمنتوج المستورد.

وذهبت الهيئة المهنية إلى اعتبار أن ظروف هذه العملية تثير شبهات بشأن احتمال وجود تواطؤ وتزوير، فضلا عن محاولات تستهدف الإضرار بالثوم المغربي والمساس بالسيادة الغذائية الوطنية، وهي ملاحظات ومواقف أوردتها الفيدرالية في بلاغها بشأن ملابسات دخول الشحنتين.

وأكدت الفيدرالية أنها سبق أن اعتبرت قرار وزير الصناعة والتجارة ووزارة الفلاحة المتعلق بتنظيم استيراد الثوم خطوة إيجابية وشجاعة، من شأنها حماية المنتوج الوطني وتشجيع المنتجين المغاربة وتحفيز الاستثمار في مختلف المجالات الفلاحية، بما يدعم جهود استعادة السيادة الغذائية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية. غير أنها أعربت، في المقابل، عن أسفها لما وصفته بوجود جهات داخلية، بدعم من جهات خارجية، تسعى إلى عرقلة التدابير الرامية إلى تقوية القدرات الإنتاجية الوطنية وتحويل المغرب إلى سوق للمنتجات الأجنبية.

وطالبت الفيدرالية بإصدار تعليمات صارمة تمنع مستقبلا دخول أي كميات من الثوم الأجنبي إلى السوق المغربية، إلى حين الانتهاء من تسويق المنتوج الوطني، مشيرة إلى أن إنتاج الموسم الحالي يتجاوز، بحسب معطياتها، مستوى الاكتفاء الذاتي بشكل كبير. كما جددت دعوتها إلى تشكيل لجنة للتنسيق والتتبع، تتولى الوقوف على مختلف المشاكل والمستجدات المرتبطة بالقطاع، ومراقبة وضعية المنتوج الوطني وضمان استقرار أسعاره.

وختمت الفيدرالية بلاغها بالتأكيد على استعدادها للتفاعل مع مختلف الجهات المعنية وتقديم التوضيحات الإضافية بشأن الملف، مجددة تمسكها بضرورة حماية سلسلة إنتاج وتسويق الثوم المغربي، وضمان احترام الضوابط المنظمة للاستيراد، بما يحفظ مصالح المنتجين الوطنيين ويعزز الأمن والسيادة الغذائية للمملكة.

آخر الأخبار