لزرق: الحكومة المعدلة انتصرت للمحاصصة الحزبية على الكفاءة العلمية والخبرة العملية

الكاتب : الجريدة24

11 أكتوبر 2019 - 09:30
الخط :

هشام رماح

قلل رشيد لزرق، الخبير في القانون الدستوري والشؤون البرلمانية من شأن الانتظارات وراء التعديل الحكومي الذي بادره سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إذ يرى أن الكفاءة والخبرة كمعيارين لم يشكلا هاجسا له وهو يعد لائحة المقترحين للاستوزار.

وقال لزرق، إن سعد الدين العثماني اختار أسماء محدودة الكفاءة لتحمل قطاعات لا تمت إلى تخصصاتهم بصلة، في الوقت الذي تم  التخلّي عن وزراء أكثر كفاءة من المعينين وقد ساق نموذجا عن ذلك يراه في خلافة جميلة مصلي لبسيمة الحقاوي، لتصبح وزيرة للأسرة والتضامن والمرأة.

كذلك، يرى المتحدث مع "الجريدة 24" بأن إسناد وزارة التشغيل لمحمد أمكراز لا يعكس إيمان سعد الدين العثماني بالشباب كما يروج لذلك،  وإنما انحازت الغاية إلى إخماد المواجهة التنظيمية لحزب العدالة والتنمية في أكادير والتي تعيش على وقع التطاحن والاقتتال الداخلي، محيلا على أنه في المقابل جرى الإبقاء على أعضاء في الحكومة، على الرغم من تواضع مردودهم، ومحدودية جهدهم التدبيري ومحدودة تكوينهم العلمي ويفتقرون للخبرة الكبيرة في إدارة الشأن الحكومي، ليتبدى جليا أن قوتهم تكمن في ولائهم للقيادة وافتقارهم للـ"كاريزما".

ارتباطا بذلك، أفاد الخبير في القانون الدستوري والشؤون البرلمانية بأن عامل المحاصصة الحزبية بدا طاغيا من خلال التشكيلة الحكومية المعدلة على حساب عامل الكفاءة العلمية والخبرة العملية، وهو ما يجانب مبالغة بعض المتفائلين بشأن الانتظارات المرجوة من الحكومة الحالية وأولها إحداث إصلاحات عميقة، على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا على أن بلوغ هذه الغاية سيتعذر حتما على الأقل في المدى المنظور، لأنهم لم يشاركوا في إعداد مشروع قانون المالية.

وفيما قال لزرق إن تحقيق النقلة الاقتصادية لن يتم على المدى القريب القصير المتاح لهذه الحكومة، وفي ظل الالتزامات الدولية مع الجهات المانحة وارتفاع الأسعار ونِسب التضخّم والمديونيّة، وانتظار التوافق علي صياغة نموذج تنموي جديد، رجح ل أن ينصب دور هذه التركيبة الحكومية حول تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية الترابية 2020 وبعدها الاستحقاقات التشريعية 2021، بما يصعب الجزم كون تشكيلة الوزراء في نسختها الحالية ستكون في مأمنٍ من التجاذبات السياسية التي قد تؤثّر سلبا على العمل الحكومي ككل.

آخر الأخبار