خبير: وزارة امزازي غير بريئة مما يقع من احتقان في صفوف قطاع التعليم - الجريدة 24

خبير: وزارة امزازي غير بريئة مما يقع من احتقان في صفوف قطاع التعليم

الكاتب : الجريدة24

11 مارس 2019 - 10:00
الخط :

يستمر مسلسل الشد والجذب بين الأساتذة المتعاقدين ووزارة التربية الوطنية بعد أن قررت "تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" خوض سلسلة من الاضرابات انطلاقا من يوم الاثنين 11 فبراير الجاريعلى صعيد جميع جهات المملكة.

عبد الرزاق بنشريج، خبير تربوي، أوضح في تصريح ل"الجريدة24" ان التوظيف بالعقدة، أو التشغيل بالعقدة، أو التعاقد، أو غيرها من التسميات " نتيجة حتمية لمسلسل بدأت أطواره منذ سنوات، هدفه تسليع البشر وإخضاعه لمنطق السوق، وتحديد قيمته بمؤشر العرض والطلب، فكلما كان عدد العمال أو الموظفين كبيرا كانت قيمتهم قليلة منخفضة والعكس صحيح"، مستطردا القول بأن" التوظيف بالعقدة هي العملية التي وضحت بالملموس توجه الحكومة الحالية، والحكومات السابقة فيما يخص المشروع المجتمعي الذي رسمته المؤسسات الليبرالية الدولية وفق تصوراتها للعولمة".

واعتبر الخبير التربوي أن أسباب الأزمة التي تعاني منها المنظومة التربوية بالمغرب "ليست هي ما يروَّج له من ضعف الحكامة التربوية، أو عدم انخراط المدرسين في مزاولة المهنة، أو عدم ملائمة النموذج البيداغوجي، أو ضعف تعبئة الموارد المالية وسوء توزيعها، أو نقص التعبئة حول إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، أو التفريط في مبادئ الجودة والشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات التربوية، أو غيرها من المبررات الكثيرة في هذا المجال، بل إن كل هذه الأمور مجرد نتائج وليست من الأسباب، وكل محاولات الإصلاح السابقة اجتهدت في إصلاح النتائج، ولم تصل إلى إصلاح الأسباب، لأنه لا يمكن إصلاح التعليم في أي بلد دون إصلاح للحياة السياسية أولا، وبالتالي فالمنظومة التربوية المغربية في حاجة ماسة إلى مشروع مجتمعي وإلى نقاش عمومي وإرادة سياسية قوية، بعيدا عن الهاجس الأمني الضيق الذي لا يخدم تقدم المجتمع وتطوره؛ بل إنها في حاجة إلى سياسة تَعتبر منظومة التربية والتكوين رافعة للتنمية المتوازنة وأساسا لتأهيل الرأسمال البشري".

وحمل المتحدث ذاته مسؤولية ما يقع للوزارة الوصية على القطاع" هذا لا يعني أن وزارة التربية الوطنية بريئة مما يقع من احتقان في صفوف كل فئات نساء ورجال التعليم، فالحديث عن التوجه العام للدولة شيء، والدفع بالساحة الى التشنج وعدم الثقة شيء آخر، فكلما صدرت عن وزارة التربية الوطنية وثيقة، أو أطل علينا أحد مسؤوليها إلا وزاد الوضع احتقانا وتوترا، وذلك راجع لعدم وضوح الرؤية والمسار الذي تنهجه بسبب سيطرة بعض الوجوه على دواليبها منذ سنوات خلت، والتصاق تاريخ تلك الوجوه بكل اختلال المنظومة خلال تقلدهم المسؤولية، بما في ذلك اختلالات البرنامج الاستعجالي".

وأردف المصدر ذاته إن" اتخاذ العديد من القرارات التي بقيت عالقة إلى اليوم يزيد نساء ورجال التعليم تشكيكا في ما يصدر عنها، فكيف يمكن لأستاذ(ة) متعاقد(ة) أن يثق في وزارة صرحت في نشرة أخبار القناة الأولى يوم 3 شتنبر 2018 بما يلي " أقول للأساتذة المتعاقدين وأبشرهم على أنه سيتم إدماجهم ابتداء من فاتح شتنبر 2018، مع الاحتفاظ بالأقدمية التي قضوها، وعلى أن إمكانية الترقي في الرتبة عبر امتحان الكفاءة المهنية مفتوحة أمامهم، لذا أطلب منهم الاجتهاد للترقي في مسارهم المهني" و صرحت كذلك أن" الحديث عن موظفين بموجب عقود بالنسبة للفوجين الأول والثاني، أما اليوم فلم نعد نتحدث عن التعاقد، أو عن عقد محدود المدة، وأن العقد شريعة المتعاقدين... وإنما نتحدث عن توظيف أطر للأكاديميات في ظل نظام أساسي يضمن ويكفل جميع الحقوق الممنوحة لجميع الموظفين في المغرب ابتداء من الترسيم إلى المعاش، لتعود وتطلب منه تجديد العقد".

و استطرد المتحدث ذاته أنه بعد خروج الأساتذة إلى الشارع والإعلان عن إضراب مفتوح، "اكتشفت الوزارة أن ما أسمته بالقانون الأساسي لموظفي الأكاديميات به ثغرات وهفوات عديدة"

وتسائل الخبير ذاته:" بما أن القانون الأساسي لموظفي الأكاديميات أعد من طرف خبراء وزارة التربية الوطنية، فلماذا لم تأخذ بعين الاعتبار على الأقل الأخطاء التي اعترفت بها يوم أمس السبت 09 مارس2019، بما في ذلك تعديل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات والتخلي عن نظام العقدة قبل إصداره".

آخر الأخبار