حملة تلقيح تثير الشكوك بين المربين بعد تواصل نفوق الأبقار

الكاتب : انس شريد

18 October 2025 - 10:00
الخط :

لا يزال نفوق قطعان من الأبقار بضواحي الدار البيضاء يثير القلق والاستياء في أوساط المربين، بعدما تم تسجيل حالات جديدة خلال الأيام الأخيرة في جماعة أولاد صالح التابعة لإقليم النواصر، في واقعة تعيد إلى الواجهة الجدل حول سلامة عمليات التلقيح والإشراف البيطري في عدد من المناطق القروية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية.

https://youtu.be/fnkZKbddqcA?si=ZSukekfYTxTZfzZh

ووفق ما أفاد به أحد المربين المتضررين في تصريح للجريدة 24، فإن السبب الرئيسي وراء هذه الوفيات يعود إلى عملية تلقيح غير سليمة تم تنفيذها في ظروف تقنية وصحية وصفها بغير المناسبة، مؤكداً أن المضاعفات التي أصابت قطيعه كانت حادة للغاية، وانتهت بنفوق بقرتين كان يعول عليهما في تأمين مورد رزقه الوحيد.

وقال المتحدث، وهو في حالة من الأسى، إنه يعيش اليوم وضعاً مزرياً بعد الخسارة التي لحقت به، مطالباً السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإنصافه وتقديم تعويض عن الأضرار التي لحقت به وبغيره من الفلاحين المتضررين في المنطقة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” باشر تحقيقاً ميدانياً لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الحادثة المتكررة، من خلال أخذ عينات وإجراء تحاليل مخبرية للتأكد من نوعية اللقاح المستعمل، وظروف نقله وتخزينه، وطريقة استعماله من طرف الفرق البيطرية.

وأضاف أن مصالح المكتب قامت بجولات تفقدية لعدد من الضيعات التي سجلت بها حالات مماثلة، في محاولة لفهم مدى ارتباط هذه الوقائع بحملة التلقيح الوطنية ضد الحمى القلاعية.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان حادثة سابقة وقعت قبل أسابيع في دوار “بايعقوب” ضواحي النواصر، حيث شهدت المنطقة نفوق ست بقرات دفعة واحدة عقب تلقيها جرعات من لقاح مضاد للحمى القلاعية، يُرجح أنه تم إعطاؤها في توقيت غير مناسب، ما أدى إلى مضاعفات قاتلة أثارت حينها موجة غضب واسعة بين المربين المحليين.

وقد دفعت تلك الحادثة ممثلي الفلاحين إلى دق ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بضعف المراقبة التقنية والطبية خلال حملات التلقيح، وطالبوا بتعويضات عن الخسائر المادية التي تكبدوها.

وتؤكد مصادر مهنية أن عدداً من الفلاحين في النواصر ومناطق مجاورة أبدوا تخوفهم من استمرار مثل هذه الحالات، خاصة في ظل ما يعتبرونه غياباً للتواصل الكافي بين المربين والمصالح البيطرية حول طبيعة اللقاحات المستعملة ومراحل استعمالها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الرسمي، يعيش مربو الأبقار في ضواحي الدار البيضاء حالة من القلق والترقب، وسط دعوات إلى مراجعة منهجية تنفيذ حملات التلقيح وتعزيز المراقبة التقنية الميدانية.

كما تتعالى الأصوات المطالبة بإطلاق برنامج دعم وتعويض للفلاحين المتضررين، ضماناً لاستمرار نشاطهم وحماية سلاسل الإنتاج الحيواني من الانهيار في مناطق تعرف هشاشة اقتصادية واجتماعية متزايدة.

TV الجريدة