ملف "إسكوبار الصحراء".. تفاصيل الأحكام الصادرة في حق جميع المتهمين

الكاتب : انس شريد

26 يونيو 2026 - 12:48
الخط :

أسدلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصدرت أحكامها الابتدائية في الملف المعروف إعلامياً بـ"إسكوبار الصحراء"، الذي يتابع فيه برلمانيون سابقون ومنتخبون ورجال أعمال ومسؤولون بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، وتبييض الأموال، والتزوير، واستغلال النفوذ، في قضية شكلت منذ انطلاقها إحدى أبرز ملفات جرائم الأموال بالمملكة.

https://youtu.be/kgoag7jMBkc?si=dJSkKncweB5iJjYm

وقضت الهيئة القضائية بإدانة البرلماني السابق والرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصيري بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، فيما أصدرت حكماً بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة في حق الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، في واحدة من أقسى العقوبات الصادرة في هذا الملف.

كما أدانت شقيقه عبد الرحيم بعيوي بتسع سنوات سجناً نافذاً، بينما قضت بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق البرلماني السابق بلقاسم مير.

وامتدت الأحكام لتشمل عدداً كبيراً من المتابعين الآخرين، حيث أدين إسماعيل بلمعلم بالسجن النافذ لمدة تسع سنوات، فيما حكم على كل من جمال حجي وعبد القادر البوعلوي وعلال حجي وسليمان حجي بثماني سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، مع الحكم على جمال حجي بأداء غرامة مالية قدرها 700 ألف درهم.

كما قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل من فؤاد اليزيدي والموثقة سليمة مظلهاشمي، فيما صدرت أحكام بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات في حق دليلة بنيحيى وسعيد الطنجي والعزيزي الطيبي ومحمد منوزري، بينما أدين كل من حسني هاني وخالد سداس وعبد الله حنفي ولطيفة يتسوت بالحبس النافذ لمدة سنتين.

وفي المقابل، أصدرت المحكمة أحكاما بالبراءة لفائدة كل من عبد الرحمان الريكسي والكبير الشناني ونور الدين أزرار، لتنتهي بذلك جلسة النطق بالأحكام التي شكلت محطة حاسمة في هذا الملف الذي ظل محل متابعة واسعة من الرأي العام والإعلام الوطني.

وجاء النطق بهذه الأحكام عقب جلسات ماراثونية استمرت لأكثر من سنتين ونصف، تخللتها مناقشة مختلف الوثائق والمحاضر والاستماع إلى تصريحات المتهمين ومرافعات دفاعهم، قبل أن تمنح هيئة الحكم الكلمة الأخيرة لجميع المتابعين، الذين جدد أغلبهم التشبث ببراءتهم ونفي التهم المنسوبة إليهم، معتبرين أن الوقائع الواردة في الملف لا تثبت مسؤوليتهم الجنائية.

وخلال كلمته الأخيرة أمام المحكمة، تمسك سعيد الناصيري ببراءته، مؤكداً أن الملف يتضمن، حسب تعبيره، وثائق ومستندات قانونية تثبت سلامة موقفه وتدحض مختلف الاتهامات الموجهة إليه، كما دافع عن قانونية جميع معاملاته المالية، نافياً وجود أي اختلالات أو تلاعبات أو معاملات مشبوهة.

وتوقف الناصيري أيضاً عند الجدل الذي أثير حول فيلا "كاليفورنيا"، مؤكداً أن العقار يوجد في ملكيته بشكل قانوني، وأن ذلك ثابت من خلال وثائق رسمية، من بينها وثائق الماء والكهرباء التي أدلي بها أمام المحكمة، مشيراً إلى أنها سلمت بناء على أوامر قضائية صادرة عن الجهات المختصة.

وتعود بداية هذه القضية إلى 22 دجنبر 2023، عندما أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإيداع عدد من المشتبه فيهم السجن، وفتح تحقيقات موسعة في ملف تداخلت فيه شبهات الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال واستغلال النفوذ والتزوير، قبل أن تتواصل جلسات المحاكمة على مدى أشهر طويلة، شهدت الاستماع إلى عشرات المرافعات ومناقشة حجم كبير من الوثائق والمعطيات المرتبطة بالملف.

TV الجريدة