قبل عيد الأضحى.. "الفراقشية" يقلقون الكسابة والدرك يستعيد عشرات رؤوس الماشية

الكاتب : انس شريد

11 أبريل 2026 - 06:30
الخط :

على بعد أسابيع قليلة من حلول عيد الأضحى، تتجدد في عدد من المناطق القروية وشبه الحضرية بالمغرب مخاوف مربي الماشية من تنامي ظاهرة سرقة الأغنام والأبقار، المعروفة في الأوساط المحلية بـ“الفراقشية”، وهي الظاهرة التي ترتبط غالبا بفترة الاستعداد للعيد، حيث يرتفع الطلب على الأضاحي وتزداد قيمة القطيع، ما يجعل الكسابة هدفا مغريا لشبكات إجرامية تنشط بشكل منظم.

https://youtu.be/xixH6lHluFM?si=mjxrcjAr6tLS9zP7

وتكتسي هذه المخاوف طابعا متصاعدا في ظل تسجيل حوادث متكررة خلال السنوات الماضية، إذ يعمد أفراد هذه العصابات إلى استغلال الطبيعة المفتوحة للمراعي وبعد بعض الضيعات عن مراكز المراقبة، لتنفيذ عملياتهم في ظروف زمنية وجغرافية دقيقة، مستعينين بوسائل نقل وأدوات لوجستيكية تساعدهم على نقل الماشية بسرعة وإخفاء معالم الجريمة.

في هذا السياق، كثفت السلطات الأمنية، خاصة مصالح الدرك الملكي، من تدخلاتها الاستباقية والعمليات الميدانية الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة، عبر تعزيز المراقبة بمحيط الضيعات والمسالك القروية، وإقامة سدود قضائية، فضلاً عن تتبع تحركات المشتبه فيهم بناءً على معطيات استخباراتية دقيقة.

وقد شكلت العملية الأمنية التي باشرتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة، ضواحي الدار البيضاء، نموذجاً لهذا التحرك الأمني المكثف، حيث أسفرت عن تفكيك واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية المتخصصة في سرقة الماشية.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24، فقد أسفرت العملية الأمنية التي تمت في منطقة الهراويين عن تفكيك عصابة تتكون من 10 أشخاص، متخصصة في سرقة الماشية، حيث أسفرت عن حجز أكثر من أربعين رأسا توزعت بين الماعز والأغنام والأبقار.

وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد ارتباطاتها.

وعرف مقر السرية الترابية ببوسكورة، حسب المعطيات المتوفرة للجريدة 24، توافد عدد من الكسابة القادمين من دواوير ومناطق مختلفة خارج الدار البيضاء، من بينها عين الشق والمكانسة، وذلك بعد استكمال الإجراءات الإدارية والأمنية المعمول بها.

وقد شرع هؤلاء في التعرف على ماشيتهم التي جرى حجزها في إطار العملية الأمنية، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الارتياح باسترجاع أغنامهم والقلق من تكرار مثل هذه الحوادث.

TV الجريدة