انفصاليو "بوليساريو" يلعبون ورقة اللجوء للترويج للجبهة في إسبانيا
سمير الحيفوفي
عاد انفصاليون إلى الترويج لـ"بوليساريو" عبر تقديم طلبات لجوء في مطارات إسبانيا، وقد أصبحت أخبارهم تحتل صفحات جرائد موالية للجبهة الانفصالية، في محاولة للضغط على حكومة "بيدرو سانشيز"، التي اتخذت مواقف صارمة ضد الانفصاليين من قبيل ما حدث مع "أميناتو حيدر".
وبعد قضية "يوسف المحمودي"، الذي ادعى أنه صحراوي وأنه كان مضطهدا في المغرب بسبب "نشاطه السياسي"، وظل محتجزا، لـ14 يوما، في مطار "لويو" بمدينة "بلباو"، اختار نفس المسار كلا من المدعوان "مصطفى سيد زين" و"حافظ الزرقي"، بعدما حلا بمطار "باراخاس"، قادمين من غويانا الفرنسية.
وكان المعنيان محل قرار ترحيل نحو المغرب، قادمين على متن رحلة من جزيرة "غويانا" الفرنسية التي حلا بها مجيئا من "كوبا"، لكن وبعد نزول الطائرة في مطار "باراخاس" بمدريد، طلبا اللجوء مدعيان أنه سيجري اعتقالهما في حال وصولهما إلى المغرب.
وأقدم طالبا اللجوء على تمزيق جوازي سفرهما المغربيين في محاولة منهما الضغط على السلطات الإسبانية، قبل أن يقدما بطاقتين تفيدان بأنهما عضوان في منظمة انفصالية تنشط بمخيمات العار في تندوف في التراب الجزائري، وليتعذر ترحيلهما على متن الطائرة التي أقلعت، في وقت متأخر، مساء أمس الأحد.
في المقابل، تعذر أيضا، على السلطات الإسبانية ترحيل المدعو "يوسف المحمودي"، 24 سنة، وذلك بعد رفض ربان الطائرة التي كانت سترحله نحو المغرب، نقله على متنها معزيا ذلك لأسباب أمنية، ليتم الإفراج عنه في انتظار أن يمثل من جديد، اليوم الاثنين، أمام المحققين للنظر في طلبه اللجوء.
وكان هذا المدعي نشر صورة له حاملا خرقة "بوليساريو" بعد قرار الإبقاء عليه مؤقتا في الأراضي الإسبانية، على أن إمكانية ترحيله تظل قائمة، بسبب وضعه غير القانوني في الجارة الشمالية، التي حل بها قادما على متن رحلة جوية، قبل أن يطلب اللجوء مدعيا تعرضه للاضطهاد في المغرب، بسبب انتمائه لجبهة "بوليساريو".
وكانت السلطات الإسبانية تحرت مواقف صارمة إزاء الانفصاليين وطلبات اللجوء أو إقامتهم، مثلما حدث مع "أميناتو حيدر"، التي تم رفض طلب تجديد إقامتها التي دامت 16 سنة، في إسبانيا، بسبب ما ثبت في حقها من خروقات للقانون هناك بما يستدعي ترحيلها.