كشف الدولي المغربي الشاب عبد الله وزان عن تفاصيل جديدة من تجربته الأولى مع المنتخب المغربي الأول، مسلطًا الضوء على الدور الذي لعبه زملاؤه في مساعدته على تجاوز خجله والاندماج سريعًا داخل المجموعة، وذلك خلال التجمع الأخير الذي شهد تسجيل أول ظهور له بقميص "أسود الأطلس"، في محطة مهمة ضمن مسيرته الكروية رغم بلوغه 17 عامًا فقط.
وأوضح لاعب أياكس أمستردام الهولندي، في حديثه لشبكة "ESPN Nederland"، أنه شعر ببعض التحفظ خلال الأيام الأولى من المعسكر، بعدما وجد نفسه إلى جانب لاعبين كان يكتفي بمتابعتهم من قبل، قبل أن تتحول رهبة البداية تدريجيًا إلى شعور بالارتياح، بفضل الأجواء الإيجابية التي ميزت تعامل عناصر المنتخب معه.
وأشار وزان إلى أن الأوقات التي قضاها مع زملائه خارج التدريبات ساهمت في تسريع اندماجه، خصوصًا خلال جلسات الترفيه التي جمعت عددًا من اللاعبين حول لعبة "أونو"، بمشاركة إسماعيل صيباري وبلال الخنوس ورضوان حلحال وعيسى ديوب ونيل العيناوي، قبل أن يلتحق بهم أشرف حكيمي عقب وصوله إلى المعسكر.
واعتبر اللاعب المغربي أن هذه اللحظات ستظل راسخة في ذاكرته، لما وفرته من فرصة للتقرب من بقية العناصر والتعرف على شخصياتهم بعيدًا عن أجواء المنافسة، مؤكدًا أن الانفتاح الذي لمسه داخل المجموعة ساعده على الشعور بأنه أصبح جزءًا منها في وقت وجيز.
كما أكد أن إسماعيل صيباري من بين اللاعبين الذين بادروا إلى دعمه منذ البداية، بعدما تواصل معه وهنأه على استدعائه إلى المنتخب الوطني، مؤكدا استعداده لمساعدته كلما احتاج إلى ذلك، في خطوة ساهمت في تخفيف الضغط الذي رافق تجربته الدولية الأولى.
كما كشف وزان عن موقف جمعه بالمدافع عيسى ديوب خلال التدريبات، حين لاحظ الأخير هدوء اللاعب الشاب وطلب منه إظهار قدراته الفنية بثقة أكبر، خصوصًا في التعامل مع الكرة والمراوغة، مشددًا على أن بقية زملائه سيتكفلون بالتغطية الدفاعية في حال فقدانها.
وساعدت هذه الكلمات لاعب أياكس على التخلص من التردد، بعدما شعر بأن المجموعة تشجعه على اللعب بأسلوبه المعتاد وعدم التراجع عن إظهار مؤهلاته، في إطار من الثقة المتبادلة والتعاون بين اللاعبين، وهي عوامل اكتسبت أهمية خاصة بالنسبة إلى لاعب يخوض خطواته الأولى مع المنتخب الأول.
وتأتي هذه الإشادة في وقت يواصل فيه وزان مساره التصاعدي داخل أياكس، وسط ترقب لما يمكن أن يحمله مستقبله مع الفريق الأول للنادي الهولندي، في ظل الاهتمام المتزايد بموهبته من طرف عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
وكان اسم وزان قد ارتبط خلال صيف 2025 بريال مدريد، بعدما أبدى النادي الإسباني اهتماماً بخدماته، غير أن انتقاله لم يكتمل عقب الفحص الطبي الذي أُجري له، بعدما أثيرت مخاوف بشأن وضعه الصحي.
ويأتي هذا التألق في وقت تواصل فيه كرة القدم المغربية الاستفادة من بروز مواهب جديدة داخل البطولات الأوروبية، حيث أصبح عدد من اللاعبين الشباب يلفتون الأنظار بفضل تكوينهم داخل مدارس كروية معروفة، وهو ما يمنح المنتخبات الوطنية قاعدة أوسع من الخيارات استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ومع اقتراب الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر كرة القدم المغربية خلال السنوات المقبلة، يتزايد التفاؤل بشأن قدرة الجيل الصاعد على حمل المشعل، ويبرز عبد الله وزان كواحد من الأسماء التي يراهن عليها كثيرون لمواصلة الحضور المغربي في أعلى المستويات.