رمضان زمان…"دار الورثة" قصة الرياض العائلي التي أحبها المغاربة

الكاتب : شيماء الساعيد

06 مارس 2026 - 02:00
الخط :

تظل بعض الأعمال التلفزيونية جزءا من ذاكرة المغاربة، خاصة تلك التي ارتبطت بأجواء شهر رمضان، حيث تجتمع العائلات أمام الشاشة الصغيرة لمتابعة قصص تجمع بين الكوميديا والواقع، من بينها  سيتكوم "دار الورثة"، الذي يعد من الإنتاجات التلفزيونية التي تركت بصمة خاصة لدى المشاهد المغربي خلال فترة التسعينات.

"دار الورثة" وهو سيتكوم كوميدي عرض على القناة الأولى سنة 2009، من إخراج هشام الجباري، وتدور قصته حول كبور وهو وهو رجل تقليدي مسن يقيم في رياض تقليدي عائلي وسط حي تغيرت ملامحه بعدما أحاطت به العمارات الحديثة، حيث يرفض التفريط في الرياض باعتباره إرثا تناقله أجداده، ويتمسك ببقائه فضاء جامعا لأبنائه وزوجاتهم وحفيدته، مؤمنا بأن الأسرة المغربية يجب أن تظل متماسكة تحت سقف واحد كما كانت في الماضي.

وساهم أداء عدد من الوجوه الفنية في نجاح العمل، إذ تمكن أبطال السيتكوم من تجسيد شخصيات قريبة من الواقع، ما جعل الجمهور يتفاعل معها بشكل كبير، ويتعلق الأمر بكل من الممثلة فضيلة بنموسى، والممثل الراحل عبد الجبار الوزير، البشير واكين، عزيز العلوي، عبد الصمد مفتاح الخير، وغيرهم من الأسماء التي فرصت بصمتها في العمل.

وبث السيتكوم في شهر رمضان لموسمين على القناة الأولى المغربية وحقق نجاحا كبيرا، حيث سجل الجزء الأول نسب مشاهدة عالية، ما شجع صناع العمل لإنتاج موسمثاني حقق بدوره النجاح المنتظر، ويرجع النقاد هذا النجاح لمجموعة من العوامل أهمها بنظرهم السيناريو ثم الإخراج المتميز وكذلك الجو العام الذي تدور فيه الأحداث بالإضافة إلى طبيعة الشخصيات، ما جعل من "دار الورثة" واحدا من أفضل الإنتاجات الكوميدية التي عرضت على الشاشة الصغيرة.

ورغم مرور سنوات طويلة على عرضها، ما تزال "دار الورثة" حاضرة في ذاكرة العديد من المغاربة الذين يستحضرونها كلما عاد الحديث عن الأعمال السابقة، خاصة تلك التي ارتبطت بذكريات رمضان، حين كانت الفرجة التلفزيونية لحظة يومية ينتظرها أفراد الأسرة بعد الإفطار.

آخر الأخبار